468 - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ : كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ، وَكُنْتُ فِي كُتَّابٍ، وَكَانَ مَعِي غُلامَانِ، وَكَانَا إِذَا رَجَعَا مِنْ مُعَلِّمِهُمَا أَتَيَا قِسًّا فَدَخَلا عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ، فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَالَ لِي : إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ ؟ فَقُلْ : مُعَلِّمِي، وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَنْ حَبَسَكَ ؟ فَقُلْ : أَهْلِي، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، فَقُلْتُ لَهُ أَنَا أَتَحَوَّلُ مَعَكَ، فَتَحَوَّلْتُ مَعَهُ، فَنَزَلْنَا قَرْيَةً، فَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِيهِ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ ! احْفُرْ عِنْدَ رَأْسِي، فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ فَقَالَ لِي : صُبَّها عَلَى صَدْرِي، فَصَبَبْتُهَا عَلَى صَدْرِهِ فَكَانَ يَقُولُ : وَيْلُ لاقْتِنَائِي، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَهَمَمْتُ بِالدَّرَاهِمِ أَنْ آخُذَهَا ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ فَتَرَكْتُهَا، ثُمَّ إِنِّي آذَنْتُ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبِانَ بِهِ فَحَضَرُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالا، قَالَ : فَقَامَ شَبَابٌ فِي الْقَرْيَةِ فَقَالُوا : هَذَا مَالُ أَبِينَا، فَأَخَذُوهُ، قَالَ : فَقُلْتُ لِلرُّهْبَانِ : أَخْبِرُونِي بِرَجُلٍ عَالِمِ أَتَّبِعْهُ، قَالُوا : مَا نَعْلَمُ فِي الأَرْضِ رَجُلا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ بِحِمْصٍ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَلَقِيتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، قَالَ : فَقَالَ : أَوَمَا جَاءَ بِكَ إِلا طَلَبُ الْعِلْمِ ؟ قُلْتُ : مَا جَاءَ بِي إِلا طَلَبُ الْعِلْمِ، قَالَ : فَإِنِّي لا أَعْلَمُ الْيَوْمَ فِي الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ كُلَّ سَنَةٍ، إِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِهِ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ وَانْطَلَقَ، فَلَمْ أَرَهُ حَتَّى الْحَوْلِ، فَجَاءَ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا صَنَعْتَ بِي ؟ قَالَ : وَإِنَّكَ لَهَاهُنَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ رَجُلا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ، وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ تُوَافِقْهُ، وَفِيهِ ثَلاثُ آيَاتٍ : يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وَعِنْدَ غُضْرُوفٍ فِي كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، مِثْلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ، لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ، وَتُخْفِضُنِي أُخْرَى، حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الأَعْرَابِ فَاسْتَعْبَدُونِي، فَبَاعُونِي حَتَّى اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ ْفَهُ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ، قَالَ : ` مَا ذَاكَ ؟ `، فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، ثُمَّ قُلْتُ : أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ ؟ قَالَ : ` لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ ` *
মুসনাদ ইবনু আবী শায়বাহ (468)