594 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَاةَ طُعِنَ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي ، وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَا هَيْبَتُهُ ، كَانَ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَإِذَا رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بِالدِّرَّةِ ، فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي ، ` فَجَاءَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ ، فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ طَعَنَهُ ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا: دُونَكُمُ الْكَلْبُ قَدْ قَتَلَنِي ، وَمَاجَ النَّاسُ قَالَ: فَخَرَجَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَاحْتَضَنَهُ ، قَالَ قَائِلٌ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَتَدَافَعَ النَّاسُ فَدَفَعُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرَ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَاحْتُمِلَ ، ⦗ص: 623⦘ فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَعَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ وَلَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا فَقَالَ: ادْعُوا لِي بِالطَّبِيبِ ، فَدُعِيَ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ ، فَشَرَبَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ ، فَقَالَ: اسْقُوهُ لَبَنًا ، فَشَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ قَالَ: مَا أَرَى تُمْسِي ، فَمَا كُنْتَ فَاعِلًا فَافْعَلْ ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَاوِلْنِي الْكِتَابَ ، فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا أَكْفِيكَ مَحْوَهَا فَقَالَ: لَا ، لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي ، قَالَ: فَمَحَاهَا عُمَرُ بِيَدِهِ ، وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَلْدِ فَقَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا قَالَ: فَدُعُوا، قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَشَرَفَكَ ، فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، يَا صُهَيْبُ صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا ، وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ: إِنْ وَلَّوْهَا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَنَعَكَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا ، قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ

মুসনাদ আল হারিস (594)