899 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، قَالَ: كَانَ الْهُذَيْلُ بْنُ حَفْصَةَ ` يَجْمَعُ الْحَطَبَ فِي الصَّيْفِ ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَيُقَشِّرُهُ ، قَالَ: وَيَأْخُذُ الْقَصَبَ فَيَفْلَقُهُ ، قَالَتْ حَفْصَةُ: فَكُنْتُ أَجِدُ قُرَّةً ، قَالَ: فَيَجِيءُ بِالْكَانُونِ حَتَّى يَضَعَهُ خَلْفِي وَأَنَا أُصَلِّي ، وَعِنْدَهُ مَنْ يَكْفِيهِ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ ، قَالَتْ حَفْصَةُ: فَيُوقِدُ لِي ذَلِكَ الْحَطَبَ الْمُقَشَّرَ وَالْقَصَبَ الْمُفَلَّقَ وَقُودًا يُدْفِئُنِي وَلَا يُؤْذِينِي رِيحُهُ ، قَالَتْ: فَرُبَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ إِلَيْهِ فَأَقُولَ يَا بُنَيَّ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ ثُمَّ أَذْكُرُ مَا يُرِيدُ ، فَأُخَلِّي عَنْهُ وَكَانَ يَغْزُو وَيَحُجُّ قَالَتْ: فَأَصَابَتْهُ حُمَّى وَقَدْ حَضَرَ الْحَجُّ ، فَنَقِهَ فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى أَهَلَّ بِالْحَجِّ ، قُلْتُ: يَا بُنَيَّ كَأَنَّكَ خِفْتَ أَنْ أَمْنَعَكَ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ، قَالَتْ: وَكَانَتْ لَهُ لِقْحَةٌ فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَيَّ حَلْبَةً بِالْغَدَاةِ ، فَأَقُولُ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّنِي لَا أَشْرَبُهُ وَأَنَا صَائِمَةٌ ، فَيَقُولُ: يَا أُمَّ الْهُذَيْلِ إِنَّ أَطْيَبَ اللَّبَنِ مَا بَاتَ فِي ضُرُوعِ الْإِبِلِ اسْقِ مَنْ شِئْتِ ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ رَزَقَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الصَّبْرِ مَا شَاءَ أَنْ يَرْزُقَ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَجِدُ غُصَّةً لَا تَذْهَبُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا أَقْرَأُ سُورَةَ النَّحْلِ أَتَيْتُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 96] فَأَعَدْتُهَا فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كُنْتُ أَجِدُ `

মুসনাদ আল হারিস (899)