910 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ ، جَمَعَهُمْ مَرْسًى لَهُمْ فِي مَغْزًى لَهُمْ مَرْكَبُهُمْ وَمَرْكَبُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَإِلَى أَهْلِ مَرْكَبِهِ ، فَجَاءَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ وَكَانَ عَلَيَّ الْحَقُّ أَنْ أُجِيبَكُمْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ` حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ ، فَمَنْ تَرَكَ خَصْلَةً مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا لِأَخِيهِ عَلَيْهِ: أَنْ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ ، وَأَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، وَأَنْ يُشَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ ، وَأَنْ يَنْصَحَهُ إِذَا اسْتَنْصَحَهُ وَأَنْ يَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ ، وَأَنْ يَتْبَعَ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ ` ، قَالَ: وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ مَزَّاحٌ وَكَانَ رَجُلٌ يَلِي نَفَقَاتِنَا فَجَعَلَ الْمَزَّاحُ يَقُولُ لِلَّذِي يَلِي نَفَقَاتِنَا جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يَغْضَبُ وَيَشْتُمُ ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا أَيُّوبَ إِذَا أَنَا قُلْتُ لِرَجُلٍ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَشَتَمَنِي؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: اقْلِبْ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: كُنَّا نَقُولُ: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ لِلرَّجُلِ: جَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا وَعَرًّا فَضَحِكَ وَرَضِيَ ، فَقَالَ: لَا تَدَعْ بَطَالَتَكَ عَلَى حَالٍ ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ: جَزَى اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ خَيْرًا وَبِرًّا قَدْ قَالَ لِي
মুসনাদ আল হারিস (910)