998 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ أَبَانَ بْنِ حُمْرَانَ ، ثنا الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجْتُ أَنَا وَأُمِّ مِسْطَحٍ الْأَنْصَارِيَّةِ لِحَاجَةٍ لَنَا ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطٍ لَهَا مِنْ صُوفٍ ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ لِرَجُلٍ يُحِبُّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا عَائِشَةُ» أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَكِ مِنَ السَّمَاءِ ، فَقَامَ إِلَيَّ أَبِي وَأُمِّي فَقَبَّلُونِي ، فَدَفَعْتُ فِي صَدْرِهِمَا فَقُلْتُ بِغَيْرِ حَمْدِكُمَا وَلَا حَمْدِ صَاحِبِكُمَا ، أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا عَذَرَنِي وَبَرَّأَنِي وَسَاءَ ظَنُّكُمَا إِذْ لَمْ تَظُنَّا بِأَنْفُسِكُمَا خَيْرًا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى مَجْلِسَ الْأَنْصَارِ وَالْأَنْصَارُ حَوْلَهُ ، فَقَالَ: مَا يُرِيدُ مِسْطَحٌ وَدُونَهُ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي ، وَقَدْ كَانَ صَفْوَانُ يَدْخُلُ عَلَيَّ قَبْلَ الْحِجَابِ فَمَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا قَطُّ أَكْرَهُهُ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: رَحَلَ عَنَّا فَلْنَقْتُلْهُ - يَعْنُونَ مِسْطَحًا - فَكَثُرَ اللَّغَطُ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فَأَسْكَتَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ، وَكَانَ مِسْكِينًا يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إِلَى قَوْلِهِ عز وجل: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَرَبِّي إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي ، {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] فَأَحَلَّ يَمِينَهُ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ `
মুসনাদ আল হারিস (998)