3131 - وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رضي الله عنه قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ اللَّهِ عليه السلام يَسْتَاكُ، فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ، فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، إِنَّا لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ» ، فَقُلْتُ ⦗ص: 126⦘: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعُرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ، فَقَالَ: «اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ» فَبَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، وَقَالَ: انْزِلْ، فَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ رَاجَعْ دِينَهُ دِينَ السُّوءِ فَتَهَوَّدَ، فَقَالَ: لَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: أَمَّا أَنَا فَأَقُومُ وَأَنَامُ وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي
মুসনাদ আল বাযযার (3131)