63 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا قَالَتْ: حَدَّثَ أَبِي قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا إِنْسَانٌ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنْ أَدْرَكَنِيَ فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعًا، فَقَالَ: «دُونَكُمْ أَخُوكُمْ، فَقَدْ أَوْجَبَ فَتَرَكْنَاهُ» وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا، فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ فَنَزَعَ أَحَدَ السَّهْمَيْنِ وَأَزَمَّ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ فَقَلَعَهُ، وَابْتَدَرَتْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبِ إِلَيَّ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الْآخَرَ، فَوَضَعَ ثَنِيَّتَهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَمَّ عَلَيْهِ كَرَاهَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَحَوَّلَ فَنَزَعَهُ، وَانْتَدَرَتْ ثَنِيَّتَهُ أَوْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا ⦗ص: 133⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَدْ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَجَمَاعَةٌ، وَاحْتَمَلَ حَدِيثَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ وَلَا نَعْلَمُ شَارَكَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُهُ

মুসনাদ আল বাযযার (63)