حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ ثُمَّ دَلَكَهُ .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ صحیحتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: * حديث صحيح دون قوله: "وهو في الصلاة" فإنه شاذ، وهذا إسناد اختلف فيه على عبد الصمد -وهو ابن عبد الوارث- وعلى حماد بن سلمة. فقد رواه أحمد (١١٣٨٢)، وكذا ابن أبي حاتم في "العلل" ١/ ١٢٠ عن أبيه، عن حجاج بن الشاعر، كلاهما (أحمد وحجاج) عن عبد الصمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي نضرة -وهو المنذر بن مالك العبدي- عن أبي سعيد: أن النبي ﷺ بزق في ثوبه ثم دلكه. وثابت لا يُعرف له سماع من أبي نضرة. وذكر الدارقطني في "العلل" ٤/ الورقة ٥: أن الصواب فيه: عن ثابت، عن رجل، عن أبي نضرة، مرسلًا. وأخرجه أبو داود (٣٨٩)، وابن سنة في "تاريخ المدينة النبوية" ١/ ٢٣، وابن أبي حاتم في "العلل" ١/ ١٢٠ عن أبيه، ثلاثتهم (أبو داود وابن شبة وأبو حاتم) عن موسى بن إسماعيل، وأخرجه ابن شبة ١/ ٢٣ عن عفان، كلاهما (موسى وعفان) عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي نضرة، مرسلًا. وقال أبو حاتم: وهو الصحيح. وأخرجه أبو داود (٣٩٠)، وابن شبة ١/ ٢٣ عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن حميد، عن أنس مرفوعًا. وليس في شيء من هذه الروايات أنه ﷺ بزق وهو في الصلاة. قلنا: والصحيح ما أخرجه البخاري (٢٤١) و (٤٠٥) و (٤١٧)، والنسائي ١/ ١٦٣ من طرق عن حميد بن أبي حميد الطويل، عن أنس: أن النبي ﷺ رأى نُخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رُئي في وجهه، فقام فحكَّه بيده، فقال: "إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه- أو إن ربه بينه وبين القبلة- فلا يَبزُقَن أحدُكم قِبَلَ قِبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه" ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه، ثم ردَ بعضه على بعض فقال: "أو يفعل هكذا". وهو في "مسند أحمد" (١٢٩٥٩) و (١٣٠٦٦)، ورواية البخاري في الموضع الأول والنسائي مختصرة. فالنبي ﷺ إنما بزق في ثوبه تعليما لأصحابه في حادثة خاصة، ولم يكن ذلك في الصلاة. والله أعلم.
সুনান ইবনু মাজাহ (1024)