حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِذَا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ " . ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ " فَإِنْ عَادَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ صحیحتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: * إسناده قوي، إلا أنه منسوخ كما سيأتي بيانه. وأخرجه أبو داود (٤٤٨٤)، والنسائي ٨/ ٣١٤ من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٧٩١١)، و"صحيح ابن حبان" (٢٤٤٧). قال الترمذيُّ في "جامعه" بإثر الحديث (١٥١٠): إنما كان هذا في أول الأمر، ثم نُسِخَ بعدُ … ثم قال: والعملُ على هذا (يعني نسخ القتل) عند عامة أهل العلم لا نعلم اختلافًا في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما رُوِيَ عن النبي ﷺ من أوجه كثيرة أنه قال: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أنه لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه". وقال البغوي في "شرح السنة" ١٠/ ٣٣٤ عن قتل شارب الخمر في الرابعة: هذا أمرٌ لم يذهب إليه أحدٌ من أهل العلم قديمًا وحديثًا أن شارب الخمر يقتل. ونقل النووي في "شرح مسلم" ٥/ ٢٩٨ الإجماع على أن هذا الحديث منسوخ. قلنا: ويؤيده ما أخرجه أبو داود (٤٤٨٥) من حديث قبيصة بن ذؤيب أن النبي ﷺ قال: "مَن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه" فأتي برجل قد شرب فجلده، ثم أُتي به فجلده، ثم أُتي به فجلده، ثم أُتي به فجلده ورُفع القتل وكانت رخصة. ورجاله ثقات إلا أن قبيصة في صحبته خلاف، وهو من أولاد الصحابة، وقد وُلد في زمن النبي ﷺ ولم يسمع منه، لكن الظاهر أنه سمعه من صحابي، وإبهام الصحابي لا يضر. ويؤيده أيضًا ما أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٢٨٣) و (٥٢٨٤) من طريق محمَّد بن إسحاق، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر رفعه: "مَن شرب الخمر … " قال: فضرب رسول الله ﷺ نعيمان أربع مرات، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع، وأن القتل قد رُفع. وهذا لفظ الرواية الثانية، ولفظ الأولى: فأتي رسول الله ﷺ برجل منا فلم يقتله. وفيه عنعنة ابن إسحاق. قلنا: وخالف هذا الإجماع ابنُ حزم، وتابعه الشيخ أحمد شاكر في رسالته: "كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر". وقال ابن القيم في "تهذيب السُّنن" ٦/ ٢٣٨ إن الذي يقتضيه الدليل أن الأمر بقتله ليس حتمًا، ولكنه تعزير بحسب المصلحة. وانظر "فتح الباري" ١٢/ ٧٨ - ٨١، و"الاعتبار" للحازمي ص ١٩٩.
সুনান ইবনু মাজাহ (2572)