حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ فَقَالَ " أَىُّ وَادٍ هَذَا " . قَالُوا وَادِي الأَزْرَقِ . قَالَ " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ـ صلى الله عليه وسلم ـ - فَذَكَرَ مِنْ طُولِ شَعَرِهِ شَيْئًا لاَ يَحْفَظُهُ دَاوُدُ - وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي " . قَالَ ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ فَقَالَ " أَىُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ " . قَالُوا ثَنِيَّةُ هَرْشَى أَوْ لَفْتٍ . قَالَ " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَخِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي مُلَبِّيًا " .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح مسلمتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: * إسناده صحيح. ابن أبي عدي: هو محمَّد بن إبراهيم، وأبو العالية: هو رفيع بن مهران. وأخرجه مسلم (١٦٦) من طريق داود بن أبي هند، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٨٥٣)، و"صحيح ابن حبان" (٣٨٠١). قوله: "جؤار" قال السندي: بجيم مضمومة ثم همزة: رفع الصوت. "هرشى" بفتح الهاء وإسكان الراء وبالشين المعجمة مقصورة الألف، وهو جبل على طريق الشام والمدينة قريب من الجحفة. "خُلبة" بضم خاء معجمة، وبالباء الموحدة، بينهما لام مضمومة أو ساكنة، وهو الليف. وقد نقل النووي في "شرح مسلم" ٢/ ١٩٧ عن القاضي عياض أحد الوجوه الذي فسر بها الحديث ونصه: أنه ﷺ أُري أحوالهم التي كانت في حياتهم، ومُثلوا له في حال حياتهم كيف كانوا وكيف حجهم وتلبيتهم، كما قال ﷺ: "كأني انظر إلى موسى … وكأني انظر إلى يونس"
সুনান ইবনু মাজাহ (2891)