1153 - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، فَأَمَّا طَلْحَةُ فَقَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ حَدَّثَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ أَبِي سَرِيحَةَ، وَأَمَّا جَرِيرٌ، فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثُ طَلْحَةَ أَتَمُّهُمَا وَأَحْسَنُ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّابَّةَ، فَقَالَ : ` لَهَا ثَلاثُ خَرَجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، فَتَخْرُجُ فِي أَقْصَى الْبَادِيَةِ، وَلا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ يَعْنِي مَكَّةَ، ثُمَّ تَكْمُنُ زَمَانًا طَوِيلا، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى دُونَ ذَلِكَ، فَيَعْلُو ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَيَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ، يَعْنِي مَكَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ عَلَى اللَّهِ حُرْمَةً، خَيْرِهَا وَأَكْرَمِهَا الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلا وَهِيَ ترْغُو بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فَارْفَضَّ النَّاسُ مَعَهَا شَتَّى وَمَعًا، وَثَبَتَ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يُعْجِزُوا اللَّهَ، فَبَدَأَتْ بِهِمْ، فَجَلَّتْ وُجُوهَهُمْ حَتَّى تَجْعَلَهَا كَأَنَّهَا الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، وَوَلَّتْ فِي الأَرْضِ لا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ، وَلا يَنْجُو مِنْهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلاةِ فَتَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِهِ، فَتَقُولُ : يَا فُلانُ، الآنَ تُصَلِّي ؟ !، فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ تَنْطَلِقُ، وَيَشْتَرِكُ النَّاسُ فِي الأَمْوَالِ، وَيَصْطَحِبُونَ فِي الأَمْصَارِ، يُعْرَفُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَقُولُ : يَا كَافِرُ، اقْضِنِي حَقِّي، وَحَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ يَقُولُ : يَا مُؤْمِنُ، اقْضِنِي حَقِّي ` *

মুসনাদ আবী দাউদ ত্বায়ালিসী (1153)