1398 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مِنَ الرُّومِ، فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ حِمْصَ، قُلْنَا لَوْ مَرَرْنَا بِوَحْشِيٍّ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ، فَلَقِينَا رَجُلا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ : هُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْخَمْرُ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ وَهُوَ صَاحَ، لَمْ تَسْأَلاهُ، عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَكُمَا، وَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ شَارِبًا، فَلا تَسْأَلاهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَدْ أُلْقِيَ لَهُ شَيْءٌ عَلَى بَابِهِ، وَهُوَ جَالِسٌ صَاحٍ، فَقَالَ : ابْنُ الْخِيَارِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ، قَالَ : مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ حَمَلَتْكَ إِلَيَّ أُمُّكَ بِذِي طُوًى، إِذْ وَضَعَتْكَ، فَرَأَيْتُ قَدَمَيْكَ فَعَرَفْتُهُمَا، قَالَ : قُلْتُ : جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ، فَقَالَ : سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلَنِي، كُنْتُ عَبْدًا لآلِ مُطْعِمٍ، فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِي مُطْعِمٍ : إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي، فَأَنْتَ حُرٌّ، فَانْطَلَقْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعِي حَرْبَتِي، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ أَلْعَبُ بِهَا لَعِبَهُمْ، فَخَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ أَحَدًا وَلا أُقَاتِلَهُ إِلا حَمْزَةَ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِحَمْزَةَ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَوْرَقُ، مَا يَرْفَعُ لَهُ أَحَدٌ إِلا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ، فَهِبْتُهُ، وَبَادَرَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ سِبَاعٍ، فَسَمِعْتُ حَمْزَةَ، يَقُولُ : إِلَيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، وَجَعَلْتُ أَلُوذُ مِنْهُ، فَلُذْتُ بِشَجَرَةٍ وَمَعِي حَرْبَتِي، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، هَزَزْتُ الْحَرْبَةَ حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا، ثُمَّ أَرْسَلْتُهَا، فَوَقَعَتْ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ، وَذَهَبَ لَيَقُومَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَرْبَتِي، مَا قَتَلْتُ أَحَدًا وَلا قَاتَلْتُهُ، فَلَمَّا جِئْتُ عُتِقْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرَدْتُ الْهَرَبَ مِنْهُ أُرِيدُ الشَّامَ، فَأَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ، وَاللَّهِ مَا يَأْتِي مُحَمَّدًا أَحَدٌ فَيَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ إِلا خَلَّى عَنْهُ، فَانْطَلَقْتُ فَمَا شَعَرَ بِي إِلا وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ، فَقَالَ : أَوَحْشِيٌّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ، وَحْشِيٌّ، قَالَ : وَيْحَكَ ! ` حَدِّثْنِي عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ، فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ، غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلا أَرَاكَ، فَكُنْتُ أَتَّقِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُسَيْلِمَةَ مَا كَانَ، وَانْبَعَثَ إِلَيْهِ الْبَعْثُ، انْبَعَثْتُ مَعَهُ، وَأَخَذْتُ حَرْبَتِي فَالْتَقَيْنَا، فَبَادَرْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ، فَإِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ، فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ `، فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ : كُنْتُ فِي الْجَيْشِ يَوْمَئِذٍ، فَسَمِعْتُ قَائِلا يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ : قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ *

মুসনাদ আবী দাউদ ত্বায়ালিসী (1398)