2710 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : ` بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ، وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، فَانْطَلَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّةِ، بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو لِحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ بِمِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ، فَقَالُوا : هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ، فَقَالُوا : انْزِلُوا وَلَكُمُ الْعَهْدُ، وَالْمِيثَاقُ أَلا نَقْتُلَ مِنْكُمْ، فَقَالَ عَاصِمٌ : أَمَّا أَنَا، فَلا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ الْيَوْمَ، اللَّهُمَّ بَلِّغْ نَبِيَّكَ السَّلامَ فَقَاتَلُوهُمْ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، وَنَزَلَ ثَلاثَةٌ فِي الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَكَتَّفُوهُمْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحَدُ الثَّلاثَةِ، قَالَ : هُوَ وَاللَّهِ أَوَّلُ الْغَدْرِ، فَتَعَالَجُوهُ فَقَتَلُوهُ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ فَبَاعُوهُمَا، وَذَلِكَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَاشْتَرَى بَنُو الْحَارِثِ خُبَيْبًا، وَقَدْ كَانَ قَتَلَ الْحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَتْ بِنْتُ الْحَارِثِ : فَكَانَ خُبَيْبٌ أَسِيرًا عِنْدَنَا، فَوَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ كَانَ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ مِنْ ثَمَرَةٍ، وَإِنْ هُوَ إِلا رِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خُبَيْبًا، قَالَتْ : فَاسْتَعَارَ مِنِّي مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهِ لِلْقَتْلِ، قَالَتْ : فَأَعَرْتُهُ إِيَّاهُ، وَدَرَجَ بُنَيٌّ لِي وَأَنَا غَافِلَةٌ، فَرَأَيْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى صَدْرِهِ، قَالَتْ : فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ، قَالَتْ : فَفَطِنَ بِي، فَقَالَ : أَتَحْسَبِينِي أَنِّي قَاتِلُهُ، مَا كُنْتُ لأَفْعَلَهُ، قَالَتْ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ، قَالَ لَهُمْ : دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، قَالَتْ : فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ : لَوْلا أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ بِي جَزَعًا لَزِدْتُ، قَالَ : فَكَانَ خُبَيْبٌ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الصَّلاةَ لِمَنْ قُتِلَ صَبْرًا، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا، وَلا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا، ثُمَّ قَالَ : فَلَسْتُ أُبَالِي حَيْثُ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي جَنْبِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارَكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ قَالَ : وَبَعَثَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ لِيُؤْتَوْا مِنْ لَحْمِهِ بِشَيْءٍ، وَكَانَ قَتَلَ رَجُلا مِنْ عُظَمَائِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا ` *

মুসনাদ আবী দাউদ ত্বায়ালিসী (2710)