1026 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ : بَيْنَا نَحْنُ فِي بَيْتِنَا إِذَا نَحْنُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْطِئُهُ أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلَ النَّهَارِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ , قَالَ : مَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلا لأَمْرٍ، قَالَ : فَدَخَلَ الْبَيْتَ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ، فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْكَ عَيْنٌ إِنَّمَا هُنَّ بَنَاتِي، فَقَالَ : قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ، قُلْتُ : فَالصُّحْبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ : نِعْمَ الصُّحْبَةُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ , ثُمَّ خَرَجَا حَتَّى لَحِقَا بِالْغَارِ فِي ثَوْرٍ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مُوَلَّدًا مِنْ مُوَلَّدِي الأَسْدِ , وَكَانَ لِلْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ , وَكَانَ أَخَا عَائِشَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ لأُمِّهِمَا , فَاشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْتَقَهُ , وَكَانَ لأَبِي بَكْرٍ مَنِيحَةٌ مِنْ غَنَمٍ تَرُوحُ عَلَى أَهْلِهِ بِمَكَّةَ , فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرًا أَنْ يُخْرِجَهَا إِلَى ثَوْرٍ , فَكَانَا فِي الْغَارِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ , وَأَرْسَلا بِظَهْرِهِمَا مَعَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيْلِ , يُقَالُ لَهُ : أَرْقَدُ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي الدِّيْلِ , وَكَانَ حَلِيفًا لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ , وَكَانَ مُشْرِكًا فَاسْتَأْجَرَاهُ لِيُدِلَّهُمَا وَكَانَ هَادِيًا لِلطَّرِيقِ , فَجِيئَا بِظَهْرِهِمَا تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلاثَ وَهُمَا فِي الْغَارِ , فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَأْتِيهِمَا كُلَّ مَسَاءٍ وَيُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ بِمَكَّةَ ثُمَّ يُصْبِحُ بِمَكَّةَ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يُرِيحُ عَلَيْهِمَا الْغَنَمَ فَيَحْلِبَانِ ثُمَّ يُسَرِّحُ فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ فِي رِعْيَانِ النَّاسِ وَلا يُفْطَنُ لَهُ، فَلَمَّا هَدَأَتِ الأَصْوَاتُ وَبَلَغَهُمَا أَنَّهُ قَدْ سُكِتَ عَنْ طَلَبِهِمَا جَاءَ الدِّئْلِيُّ بِظَهْرِهِمَا , فَلَمَّا قَدِمَ بِالظَّهْرِ لِيَرْكَبَ , قَالَ لأَبِي بَكْرٍ : مَا هَذِهِ النَّاقَةُ ؟، فَقَالَ : هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَقَالَ : إِنِّي لا أَرْكَبُ بَعِيرًا لَيْسَ لِي إِلا بِالثَّمَنِ، قَالَ : فَأَخَذَهَا , وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ صَنَعَتْ سُفْرَةً لِخُرُوجِهِمَا , فَشَدَّتْهَا بِنِطَاقَيْنِ مِنْ نِطَاقِهَا , فَلَمَّا ارْتَحَلا لَمْ يَجِدُوا لَهَا عِصَامًا تُعَلِّقُ بِهِ , فَحَلَّتْ إِحْدَى نِطَاقَيْهَا فَشَدَّتْهَا بِهِ , فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، وَرَكِبَ أَبُو بَكْرٍ رَاحِلَتَهُ، وَأَرْدَفَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَانْطَلَقَا وَلَيْسَ مَعَهُمَا غَيْرُ عَامِرٍ، وَابْنِ أَرْقَدَ أَجِيرِهِمَا وَدَلِيلِهِمَا فَأَجَازَ بِهِمَا أَسْفَلَ مَكَّةَ، ثُمَّ جَاءَ السَّاحِلَ حَتَّى خَرَجَ بِهِمَا مِنْ أَسْفَلَ عُسْفَانَ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ : لَمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الْغَارِ سَلَكَ بِهِمَا الدَّلِيلُ أَسْفَلَ مَكَّةَ , ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا السَّاحِلَ حَتَّى خَرَجَ بِهِمَا مِنْ أَسْفَلَ عُسْفَانَ، قَالَ يَحْيَى : قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : ابْنُ أَرْقَدَ , قَالَ : وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : عَنِ الْكَلْبِيِّ أُرَيْقِطٌ , قَالَ يَحْيَى : وَيُقَالُ : أُرَيْقِدٌ بِالتَّصْغِيرِ *
মুসনাদ ইসহাক্ব বিন রাহওয়াইহ (1026)