2016 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ : لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي طُوًى، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لأَصْغَرِ بَنَاتِهِ : أَظْهِرِينِي عَلَى الْجَبَلِ , وَكَانَ يَوْمَئِذٍ أَعْمَى , قَالَتْ : فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ : مَا تَرَيْنَ ؟ فَقَالَتْ : سَوَادًا مُجْتَمِعًا , فَقَالَ : تِلْكَ وَاللَّهِ الْخَيْلُ , قُلْتُ : وَأَرَى بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ السَّوَادِ رَجُلا يَسْعَى مُقْبِلا وَمُدْبِرًا , فَقَالَ : ذَاكَ الْوَازِعُ , وَكَانَ الْوَازِعُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ , فَقُلْتُ : وَأَرَى أَنَّ ذَلِكَ السَّوَادَ قَدِ انْتَشَرَ , فَقَالَ : قَدْ وَاللَّهِ دَفَعَتِ الْخَيْلُ , فَأَسْرِعِي , فَانْحَدَرْتُ بِهِ مِنَ الْجَبَلِ , وَتَلَقَّتْهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ , وَكَانَ فِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ، طَوْقًا لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ، فَاقْتَطَعَهُ مِنْهَا , فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ , وَاطْمَأَنَّ , جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` هَلا تَرَكْتِ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى كُنْتُ آتِيهُ فِي بَيْتِهِ ` , فَقَالَ : بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ , فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَقَالَ لَهُ : ` أَسْلِمْ تَسْلَمْ ` , فَأَسْلَمَ , ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ الَّتِي كَانَتْ صَعِدَتْ بِأَبِي قُحَافَةَ الْجَبَلَ , فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالإِسْلامَ , طَوْقُ أُخْتِي، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , فَقَالَ : يَا أُخَيَّةُ , احْتَسِبْهُ , فَوَاللَّهِ إِنَّ الأَمَانَةَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلَةٌ *
মুসনাদ ইসহাক্ব বিন রাহওয়াইহ (2016)