643 - أَخْبَرَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ السَّامِيُّ، نا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ خَالَتِهِ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ `، فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ ؟ فَقَالَ : اجْتَمَعَ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَقْسَمْنَ لَيَصْدُقْنَ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ : لا أُخْبِرُ خَبَرَهُ، أَخَافُ أَنْ لا أَذَرَهُ مِنْ سُوءٍ، وَقَالَتْ أُخْرَى : هُوَ الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَتَكَلَّمْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ، وَقَالَتْ أُخْرَى : هُوَ لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ فَوْقَ جَبَلٍ، لا سَمِينٍ فَيُرْتَقَى , وَلا سَهْلٍ فَيُنْتَقَلُ، وَقَالَتْ أُخْرَى : مَا عَلِمْتُ إِذَا أَكَلَ لَفَّ، وَإِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ , وَلا يُدْخِلُ الْكَفَّ فَيَعْرِفَ الْبَثَّ، وَقَالَتْ أُخْرَى : هُوَ لَيْلُ تِهَامَةَ، لا حَرٌّ , وَلا قَرٌّ , وَلا مَخَافَةَ، وَقَالَتْ أُخْرَى : الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، تَغْلِبُهُ وَالنَّاسَ يَغْلِبُ، وَقَالَتْ أُخْرَى : هُوَ مَا عَلِمْتُ إِذَا دَخَلَ فَهِدَ , وَإِذَا خَرَجَ أَسِدَ , وَلا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ، وَقَالَتْ أُخْرَى : هُوَ مَا عَلِمْتُ طَوِيلُ النِّجَادِ، رَفِيعُ الْعِمَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ الزَّادِ، وَقَالَتْ أُخْرَى : هُوَ مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ ؟ , لَهُ إِبْلٌ كَثِيرَاتُ الْمَسَالِكِ , قَلِيلاتُ الْمَبَارِكِ، إِذَا سَمِعَتْ يَوْمًا صَوْتَ مِزْمَارٍ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكٌ، وَقَالَتْ أُخْرَى : هُوَ أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ ؟ صَاحِبُ نَعَمٍ وَزَرْعٍ، آنَسَنِي فَآنَسَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ وَمِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ , وَبَجَّحَنِي فَبَجَحَتْ نَفْسِي إِلَيَّ، فَعِنْدَهُ أَنَامُ فَأَتَصَبَّحُ , وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ , وَأَقُولُ فَلا أُقَبَّحُ، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ شَاةٍ بِشَقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ , وَأَطِيطٍ , وَدَائِسٍ , وَنَقْيٍ، فَابْنُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ؟ مَرْقَدُهُ كَالشَّطْبَةِ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْعَضْبَةِ، فَابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ ؟ عَطْفُ رِدَائِهَا , وَمِلْءُ لِبَاسِهَا , وَطَوْعُ أَبِيهَا , وَطَوْعُ أُمِّهَا , وَقُرَّةُ عَيْنِ أَهْلِهَا , وَعُبْرٌ لِجَارَتِهَا، فَخَادِمُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا خَادِمُ أَبِي زَرْعٍ ؟ لا تُفْشِي حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا , وَلا تُفْسِدُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا، خَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَرَأَى امْرَأَةً مَعَهَا ابْنَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ شَابًا سَخِيًّا، فَخَرَجَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَسَاقَ مِنْ كُلِ سَائِمَةٍ زَوْجًا، فَقَالَ : مِيرِي بِهَذَا أَهْلَكِ يَا أُمَّ زَرْعٍ، فَقُلْتُ : لَوْ جَعَلْتُ هَذَا كُلَّهُ فِي أَدْنَى وِعَاءٍ لأَبِي زَرْعٍ لَمْ يَمْلأْهُ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي زَرْعٍ، قَالَ إِسْحَاقُ : وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ : اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرَةَ نِسْوَةً ثُمَّ ذَكَرَ فِي آخِرِهِ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي زَرْعٍ *
মুসনাদ ইসহাক্ব বিন রাহওয়াইহ (643)