254 - حَدَّثنا سُفْيَانُ، قَالَ : حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ : مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَّا كَذَا وَكَذَا , يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلا يَأْتِيهِمْ، قَالَتْ : فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ : ` يَا عَائِشَةُ ! أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي، فَقَالَ : الَّذِي عِنْدَ رِجْلِي لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي : مَا بَالُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ، قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، قَالَ : وَفِيمَ ؟ قَالَ : فِي جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ `، قَالَتْ : فَجَاءَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : ` هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُؤُوسَ , نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ `، قَالَتْ : فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُخْرِجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَهَلا . . . ؟ قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي تَنَشَّرْتَ، فَقَالَ : ` أَمَا وَاللَّهِ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا `، قَالَتْ : وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ . قَالَ سُفْيَانُ : وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَاهُ أَوَّلا قَبْلَ أَنْ نَلْقَى هِشَامًا، فَقَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عُرْوَةَ، فَلَمَّا قَدِمَ هِشَامٌ حَدَّثَنَاهُ *

মুসনাদ আল হুমায়দী (254)