1570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ (عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، وَفِي الْقَوْمِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ عِمْرَانُ: مَنِ الْفَتَى؟ قَالَ: امرؤ من الأنصار. [قال عمران: القوم أعلم بحديثهم فانظر كيف تحدث، فإني سابع سبعة ليلتئذٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم] فَقَالَ عِمْرَانُ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرِي، فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ، ثنا أَبُو قَتَادَةَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سفرٍ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لا تُدْرِكُونَ الْمَاءَ مِنْ غدٍ. فَعَطِشُوا فَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَدَعَمْتُهُ، فَادَّعَمَ، ثُمَّ ⦗ص: 379⦘ نَعَسَ أيضاً، قال: فدعمته فأدعم، ثم مال (قال: أخرى) أخرى تكاد أَنْ يَنْجَفِلَ، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: أبو قتادة. قال: مذ [كم] كَانَ مَسِيرُكَ هَذَا؟ قَالَ: مُنْذُ اللَّيْلَةِ. فَقَالَ: حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ رَسُولَهُ. فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمِلْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: انْظُرْ. فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، هَذَا راكبان، [هؤلاء] ثَلاثَةٌ. حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً، فَقَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاتَنَا -يَعْنِي: صَلاةَ الْفَجْرِ- فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلا حَرُّ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَسَارَ هُنَيْهَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ مَعَكُمْ ماءٌ؟ فَقُلْتُ: مَعِي مِيضَأَةٌ فِيهَا مَاءٌ قَلِيلٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ائْتِ بِهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ فَإِنَّ لَهَا نَبَأً. وَأَذَّنَ بِلالٌ وَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلُّوا الْفَجْرَ، ثُمَّ رَكِبُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ فَرَّطْنَا فِي صَلاتِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا تَقُولُونَ؟ إِنْ كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنَكُمْ بِهِ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْنَا: فَرَّطْنَا فِي أَمْرِ صَلاتِنَا. فَقَالَ: إِنَّهُ لا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ. قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قلت بالأمس: إنكم لا يدركم الْمَاءُ مِنَ الْغَدِ. فَعَطِشُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَصْبَحَ النَّاسُ وَفَقَدُوا آنيتهم. فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّكُمْ لا تُدْرِكُونَ الْمَاءَ مِنْ غدٍ. فَعَطِشُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نائماً، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَتَقَدَّمُ إِلَى الْمَاءِ وَيُخَلِّفُكُمْ، وَإِنَّ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ⦗ص: 380⦘ يرشدوا -ثلاثاً- فلما اشتدت الظهرية وَعَطِشَ النَّاسُ أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فهشوا إليه وقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا انْقَطَعَتِ الأَعْنَاقُ. فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا هلك عَلَيْكُمْ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَزَلَ النَّاسُ، فَقَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ هَلُمَّ الْمِيضَأَةَ. فَأَتَيْتُهُ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: احْلُلْ غمري -غُمَرِي قدح معه- فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيَّ وَأَسْقِي النَّاسَ، فَذَكَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَأَكَبُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أيها الناس، أحسنوا بلاكم فَإِنَّ كُلَّكُمْ سَيَرْوَى. وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُبُّ عَلَيَّ وَأَسْقِي النَّاسَ حَتَّى صَدَرُوا، فَقَالَ: اشْرَبْ. فَقُلْتُ: بَلِ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: اشْرَبْ. فَقُلْتُ: بَلْ أَنْتَ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: ساقي القوم آخرهم. فشربت وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَبَقِيَ فِي الْمِيضَأَةِ نحوٌ مما كان فيها، والقوم يومئذٍ زهاء سبعمائة)) .
হাদীস আস সিরাজ (1570)