164 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَسَمِعْتُ مُحْتَجًّا، يَحْتَجُّ عَنْهُمْ فِي إِنْكَارِهِمُ الْحَدَّ وَالنُّزُولَ، وَفِي قَوْلِهِمْ: هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، بِحَدِيثِ: " أَرْبَعَةُ أَمْلَاكٍ الْتَقَوْا: أَحَدُهُمْ جَاءَ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَالْآخَرُ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَالثَّالِثُ مِنَ السَّمَاءِ، وَالرَّابِعُ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالُوا أْرَبَعَتُهُمْ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: إِنَّ أَفْلَسَ النَّاسِ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَفْقَرَهُمْ فِيهِ الَّذِي لَا يَجِدُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَدْفَعُ بِهِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ، وَهُوَ أَيْضًا مِنَ الْحَدِيثِ أَفْلَسُ، لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَوْ صَحَّ كَانَ عَلَيْهِ لَا لَهُ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ أَلْجَأَتْهُمُ الضَّرُورَةُ إِلَى هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ، لِأَنَّهُمْ لَوْ وَجَدُوا حَدِيثًا مَنْصُوصًا فِي دَعْوَاهُمْ لَاحْتَجُّوا بِهِ لَا بِهَذَا، وَلَكِنْ حِينَ أَيِسُوا مِنْ ذَلِكَ وَأَعْيَاهُمْ طَلَبُهُ تَعَلَّقُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ الْمُشْتَبِهِ عَلَى جُهَّالِ النَّاسِ لِيُرَوِّجُوا بِسَبَبِهِ عَلَيْهِمْ أُغْلُوطَةً، وَسَنُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّهُ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمُ.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (164)