242 - فَمَنْ آمَنَ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَصَدَّقَ رُسُلَ اللَّهِ اكْتَفَى بِبَعْضِ مَا ذَكَرْنَا فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ فِي الْخَلْقِ وَأَعْمَالِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلُوهَا، وَمَنْ يُحْصِي مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَفِي آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ فِي إِثْبَاتِ عِلْمِ اللَّهِ لَهُ وَالْإِقْرَارِ بِهِ، وَيَكْفِي فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَقَلُّ مِمَّا جَمَعْنَا، وَلَكِنْ جَمَعْنَاهَا لِيَتَدَبَّرَهَا أَهْلُ الْعُقُولِ وَالْأَفْهَامِ فَيَعْرِفُوا ضَلَالَةَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْرَجُوا اللَّهَ مِنَ الْعِلْمِ وَنَفَوْهُ عَنْهُ، وَجَعَلُوهُ فِي الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ كَالْخَلْقِ سَوَاءً، فَقَالُوا: كَمَا لَا يَعْلَمُ الْخَلْقُ بِالشَّيْءِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ بِزَعْمِهِمْ لَا يَعْلَمُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ. فَمَا فَضْلُ عَلَّامِ الْغُيُوبِ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى عَلَى الْمَخْلُوقِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (242)