327 - أَرَأَيْتُمْ قَوْلَكُمْ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ، فَمَا بَدْءُ خَلْقِهِ؟ قَالَ اللَّهُ لَهُ: كُنْ، فَكَانَ كَلَامًا قَائِمًا بِنَفْسِهِ بِلَا مُتَكَلِّمٍ بِهِ؟ فَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَخْلُقْ كَلَامًا يَرَى وَيَسْمَعُ بِلَا مُتَكَلِّمٍ بِهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَقُولُوا فِي دَعْوَاكُمْ: اللَّهُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْقُرْآنِ، فَأَضَفْتُمُوهُ إِلَى اللَّهِ، فَهَذَا أَجْوَرُ الْجَوْرِ وَأَكْذَبُ الْكَذِبِ، أَنْ تُضِيفُوا كَلَامَ الْمَخْلُوقِ إِلَى الْخَالِقِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كُفْرًا كَانَ مُكَذِّبًا لَا شَكَّ فِيهِ، فَكَيْفَ وَهُوَ كُفْرٌ لَا شَكَّ فِيهِ، لَا يَحِقُّ لِمَخْلُوقٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَدَّعِيَ الرُّبُوبِيَّةَ، وَيَدْعُو الْخَلْقَ إِلَى عِبَادَتِهِ، فَيَقُولُ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: 14] . وَ {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} [طه: 12] . {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ} [طه: 13] . {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي، اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي} [طه: 42] . {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46] . {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] . {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ، إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ، وَأَنِ اعْبُدُونِي، هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} [يس: 60] .
রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (327)