364 - وَنُكَفِّرُهُمْ أَيْضًا بِكُفْرٍ مَشْهُورٍ، وَهُوَ تَكْذِيبُهُمْ بِنَصِّ الْكِتَابِ، أَخْبَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُهُ، وَادَّعَتِ الْجَهْمِيَّةُ أَنَّهُ خَلَقَهُ، وَأَخْبَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَقَالَ هَؤُلَاءِ: لَمْ يُكَلِّمْهُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مُوسَى نَفْسَ كَلَامِ اللَّهِ، إِنَّمَا سَمِعَ كَلَامًا خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ مَخْلُوقٍ، فَفِي دَعْوَاهُمْ دَعَا مَخْلُوقٌ مُوسَى -[201]- إِلَى رُبُوبِيَّتِهِ، فَقَالَ: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} [طه: 12] . فَقَالَ لَهُ مُوسَى فِي دَعْوَاهُمْ: صَدَقْتَ، ثُمَّ أَتَى فِرْعَوْنَ يَدْعُوهُ أَنْ يُجِيبَ إِلَى رُبُوبِيَّةِ مَخْلُوقٍ كَمَا أَجَابَ مُوسَى فِي دَعْوَاهُمْ، فَمَا فَرْقٌ بَيْنَ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ فِي مَذْهَبِهِمْ فِي الْكُفْرِ، إِذًا فَأَيُّ كُفْرٍ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (364)