ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾
[البقرة: 158]، (ابدأ بما بدأ اللَّه به)(1) فبدأ بالصفا
فرقى عليه حتى رأى البيت، فاستقبل البيت ووحد اللَّه وكبره وقال: "لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا اللَّه وحده، (أنجز وعده و)(2) نصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، ثم دعا بين ذلك، (ثم)(3) (قال (مثل)(4) ذلك)(5) ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى (إذا)(6) انصبت قدماه
إلى بطن الوادي (سعى)(7)، حتى إذا صعدنا مشى، حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر (طواف)(8)

(على)(9) المروة قال: "إني لو استقبلت (من)(10) أمري ما استدبْرتُ لم أَسق الهدي وجعلتُهَا عُمْرَةً فمن كان منكم ليس معه هديٌ فليحلُّ وليجعلها عمرة"، فقام سراقة ا (بن مالك)(11) بن جعشم فقال: يا رسول اللَّه
لعامنا هذا (أم للأبد)(12) فشبك رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى وقال: "دخلت العمرة في الحج. . . " مرتين "لا بلِ لأبد أبد". وقدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم فوجد فاطمة ممن حل ولبست (ثيابًا صبيغًا(13) واكتحلت، فأنكر ذلك عليها فقالت: أبي أمرني بهذا.
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (15341)