حدثنا زيد بن الحباب قال: (حدثنا)(1) موسى بن عبيدة (الربذي)(2) قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن(3) عثمان بن الحكم عن كعب أنه قال: يمثل القرآن
لمن كان يعمل به في الدنيا يوم القيامة
كأحسن صورة رآها؛(4) (أحسنه)(5) وجها، و (أطيبه)(6) ريحًا فيقوم بجنب صاحبه، (فكلما)(7) جاءه روعٌ هدّأ (روعه)(8) وسكنه، وبسط له أمله، فيقول له: جزاك اللَّه خيرا
من صاحب، فما أحسن صورتك وأطيب ريحك، فيقول له: أما تعرفني (تعال)(9) اركبني، فطالما ركبتك في الدنيا، أنا عملك، إن عملك كان حسنًا، فترى صورتي حسنة،

وكان طيبًا فترى ريحي طيبة، فيحمله فيوافي به الرب ﵎ فيقول: يا ر (ب)(10) هذا فلان -وهو أعرف به منه- قد (شغلته)(11) في (أيامه)(12) في حياته (في)(13) الدنيا أظمأت نهاره
وأسهرت ليله، فشفعني فيه، فيوضع تاج الملك على رأسه، ويكسى حلة الملك، فيقول: يا رب، (قد كنت)(14) أرغب له عن هذا، وأرجو له منك أفضل من هذا، فيعطى الخلد بيمينه والنعمة بشماله، فيقول: يا رب، إن كل تاجر قد دخل على أهله من تجارته، فيشفع في أقاربه، (وإن)(15) كان كافرًا مثل له عمله في أقبح (صورة)(16) (رآها)(17) و (أنتنه)(18)، فكلما جاءه روع زاده روعا فيقول: قبحك اللَّه من صاحب، فما أقبح (صورتك)(19) وما أنتن ريحك، فيقول: من أنت؟ فيقول: أما تعرفني، أنا عملك (إنه)(20) كان قبيحا فترى (صورتي)(21) قبيحة، وكان منتنا فترى ريحي منتنة، فيقول: تعال (حتى)(22) أركبك، فطالما ركبتني في الدنيا، فيركبه فيوافي به اللَّه، فلا يقيم له وزنا.
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (32041)