حدثنا أبو معاوية عن داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عن الحارث بن (عَميرة)(1) (الزبيدي)(2) قال: وقع الطاعون
بالشام فقام معاذ بحمص ونخطبهم فقال: إن هذا الطاعون رحمة ربكم، ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم، وموت الصالحين
قبلكم، اللهم اقسم لآل معاذ نصيبهم
الأوفى منه، (قال)(3): فلما نزل عن المنبر أتاه آت، فقال: إن عبد الرحمن بن معاذ قد أصيب فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: 156]، قال: ثم انطلق نحوه، فلما رآه عبد الرحمن مقبلًا (قال)(4):(5) إنه الحق من ربك فلا تكونن من الممترين، قال: فقال: يا بني، ستجدني إن شاء اللَّه من الصابرين، قال: فمات آل معاذ إنسانًا إنسانًا حتى
كان معاذ آخرهم، (قال)(6): فأصيب فأتاه
الحارث بن (عميرة)(7) الزبيدي(8)، قال: (فأغشي)(9) على معاذ غشية، (قال)(10): (فأفاق)(11) معاذ والحارث يبكي، (قال)(12): فقال معاذ: ما يبكيك؟ قال:(13) (أبكي)(14) على العلم الذي يدفن معك، (قال)(15): فقال: (فإن)(16) كنت طالبًا للعلم لا محالة فاطلبه من عبد اللَّه بن مسعود، ومن عويمر أبي
الدرداء ومن سلمان الفارسي، (قال)(17): وإياك وزلة العالم، (قال)(18): (قلت)(19): وكيف -لي أصلحك اللَّه- أن أعرفها؟ قال: (إن)(20) للحق نورًا يعرف به، قال: فمات معاذ (رحمة اللَّه عليه)(21) وخرج الحارث(22) يريد عبد اللَّه بن مسعود بالكوفة، (فقال)(23): فانتهى إلى بابه فإذا على الباب نفر من أصحاب عبد اللَّه يتحدثون، قال: فجرى بينهم الحديث حتى قالوا: يا شامي، أمؤمن أنت؟ قال: نعم، فقالوا: من أهل الجنة؟ قال: (فقال)(24): إن لي ذنوبًا (لا)(25) أدري ما (يصنع)(26) اللَّه فيها، فلو (أني)(27) أعلم أنها غفرت لي لأنبأتكم أني من أهل الجنة، قال: فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم عبد اللَّه فقالوا له: ألا تعجب من أخينا هذا الشامي يزعم أنه مؤمن و (لا)(28) يزعم أنه من أهل الجنة، (قال)(29): فقال عبد اللَّه: لو قلتُ إحداهما لاتبعتها الأخرى، (قال)(30): فقال الحارث: إنا للَّه وإنا إليه راجعون صلى اللَّه على
معاذ، قال: ويحك ومن معاذ؟ قال: معاذ بن جبل، قال: وما (ذاك؟)(31) قال: قال:(32) إياك وزلة العالم
فأحلف باللَّه إنَّها منك لزلة يا ابن مسعود، وما الإيمان إلا
أنا نؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث والميزان، و (إن)(33) لنا ذنوبًا (لا)(34) ندري ما يصنع اللَّه فيها، فلو (أنا)(35) نعلم أنها غفرت لنا لقلنا: إنا من أهل الجنة، فقال عبد اللَّه. (صدقت واللَّه، إن كانت مني لزلة)(36)(37).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
بالشام فقام معاذ بحمص ونخطبهم فقال: إن هذا الطاعون رحمة ربكم، ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم، وموت الصالحين
قبلكم، اللهم اقسم لآل معاذ نصيبهم
الأوفى منه، (قال)(3): فلما نزل عن المنبر أتاه آت، فقال: إن عبد الرحمن بن معاذ قد أصيب فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: 156]، قال: ثم انطلق نحوه، فلما رآه عبد الرحمن مقبلًا (قال)(4):(5) إنه الحق من ربك فلا تكونن من الممترين، قال: فقال: يا بني، ستجدني إن شاء اللَّه من الصابرين، قال: فمات آل معاذ إنسانًا إنسانًا حتى
كان معاذ آخرهم، (قال)(6): فأصيب فأتاه
الحارث بن (عميرة)(7) الزبيدي(8)، قال: (فأغشي)(9) على معاذ غشية، (قال)(10): (فأفاق)(11) معاذ والحارث يبكي، (قال)(12): فقال معاذ: ما يبكيك؟ قال:(13) (أبكي)(14) على العلم الذي يدفن معك، (قال)(15): فقال: (فإن)(16) كنت طالبًا للعلم لا محالة فاطلبه من عبد اللَّه بن مسعود، ومن عويمر أبي
الدرداء ومن سلمان الفارسي، (قال)(17): وإياك وزلة العالم، (قال)(18): (قلت)(19): وكيف -لي أصلحك اللَّه- أن أعرفها؟ قال: (إن)(20) للحق نورًا يعرف به، قال: فمات معاذ (رحمة اللَّه عليه)(21) وخرج الحارث(22) يريد عبد اللَّه بن مسعود بالكوفة، (فقال)(23): فانتهى إلى بابه فإذا على الباب نفر من أصحاب عبد اللَّه يتحدثون، قال: فجرى بينهم الحديث حتى قالوا: يا شامي، أمؤمن أنت؟ قال: نعم، فقالوا: من أهل الجنة؟ قال: (فقال)(24): إن لي ذنوبًا (لا)(25) أدري ما (يصنع)(26) اللَّه فيها، فلو (أني)(27) أعلم أنها غفرت لي لأنبأتكم أني من أهل الجنة، قال: فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم عبد اللَّه فقالوا له: ألا تعجب من أخينا هذا الشامي يزعم أنه مؤمن و (لا)(28) يزعم أنه من أهل الجنة، (قال)(29): فقال عبد اللَّه: لو قلتُ إحداهما لاتبعتها الأخرى، (قال)(30): فقال الحارث: إنا للَّه وإنا إليه راجعون صلى اللَّه على
معاذ، قال: ويحك ومن معاذ؟ قال: معاذ بن جبل، قال: وما (ذاك؟)(31) قال: قال:(32) إياك وزلة العالم
فأحلف باللَّه إنَّها منك لزلة يا ابن مسعود، وما الإيمان إلا
أنا نؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث والميزان، و (إن)(33) لنا ذنوبًا (لا)(34) ندري ما يصنع اللَّه فيها، فلو (أنا)(35) نعلم أنها غفرت لنا لقلنا: إنا من أهل الجنة، فقال عبد اللَّه. (صدقت واللَّه، إن كانت مني لزلة)(36)(37).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (32348)