حدثنا محمد بن بشر ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: "يجتمع المؤمنون يوم القيامة
فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا -ويلهمون ذلك- فأراحنا من مكاننا هذا، فيأتون فيقولون له: يا آدم، أنت أبو البشر! وخلقك اللَّه بيده
ونفخ فيك من روحه، وعلمك أسماء
كل شيء، فاشفع لنا إلى ربنا يرحنا من مكاننا هذا، قال: لست (هناكم)(1)، ويشكو إليهم أو يذكر خطيئته التي
أصاب، فيستحيي ربه، ولكن ائتوا نوحًا فإنه أول رسول أرسل إلى أهل الأرض، فيأتون نوحًا، فيقول: لست (هناكم)(2)، ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به علم، فيستحيي ربه، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن
فيأتونه فيقول: لست (هناكم)(3)، ولكن ائتوا موسى (عبدا)(4) كلمه اللَّه
وأعطاه التوراة، فيأتونه فيقول: لست (هناكم)(5) ويذكر لهم قتل النفس بغير نفس، فيستحيي ربه من ذلك، ولكن

ائتوا(6) عبد اللَّه ورسوله وكلمة اللَّه وروحه، فيأتون عيسى
فيقول: لست (لذاكم)(7) ولست هناكم، ولكن ائتوا محمدا (عبدا)(8)(9) غفر اللَّه (له)(10) ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني -قال الحسن(11): - قال: فأنطلق فأمشي بين سماطين من المؤمنين، انقطع قول الحسن -فأستأذن على ربي فيؤذن لي، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدًا، فيدعني ما شاء اللَّه أن يدعني فيقال: أو يقول: ارفع رأسك قل تُسمع وسل تُعطه واشفع
تُشفَّع، فأرفع رأسي فأحمده
تحميدًا يُعلمنيه فأشفع فيحد لي حدا فأُدخلهم الجنة، ثم أعود إليه (الثانية)(12)، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء اللَّه أن يدعني ثم يقول مثل قوله الأول: قل تُسمع وسل تُعطه واشفع
تُشفع، فأرفع رأسي فأحمده
تحميدا يُعلمنيه فأشفع فيحد لي حدا، فأُدخلهم الجنة ثم أعود إليه ثالثة، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء اللَّه أن يدعني فيقال: سل تُعطه واشفع
تُشفَّع، فأرفع رأسي فأحمده
تحميدا يُعلمنيه فأشفع فيحد لي حدا فأُدخلهم الجنة، ثم أعود إليه في الرابعة فأقول: يا رب ما بقي إلا من حبسه القرآن(13).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (33838)