حدثنا سويد بن عمرو الكلبي ومالك (بن)(1) إسماعيل عن أبي عوانة عن قتادة عن أبي المليح عن عوف بن مالك الأشجعي قال: عرس بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافترش كل واحد منا ذراع راحلته، فانتبهت بعض الليل فإذا ناقة

رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم(2) ليس قدامها أحد، فانطلقت أطلب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فإذا معاذ بن جبل وعبد اللَّه
بن قيس قائمان، قال: قلت: أين رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم؟ قالا: لا ندري غير أنا سمعنا صوتًا في أعلى الوادي (فإذا)(3) مثل هزيز الرحى، فلم نلبث (إلا)(4) يسيرا حتى أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
فقال: "إنه أتاني الليلة آت من ربي فخيرني (بين)(5) أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، وأني اخترت الشفاعة"، قال: (فقلنا)(6): يا رسول اللَّه ننشدك اللَّه والصحبة لما
جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: "فأنتم من أهل شفاعتي"، قال: فأقبلنا معانيق إلى الناس، قال: فإذا هم قد فزعوا وفقدوا نبيهم صلى الله عليه وسلم فقال: "إنه أتاني الليلة آت من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، وإني اخترت الشفاعة"، فقالوا: يا رسول اللَّه
ننشدك اللَّه والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك، فلما (أضبوا)(7) عليه قال: "فإني أشهد من حضر أن شفاعتي لمن مات (من أمتي)(8) لا يشرك باللَّه شيئًا"(9).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (33913)