حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال: خرج إلينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو غضبان ونحن نرى أن معه جبريل، قال: فما رأيت يوما (كان)(1) أكثر باكيا متقنعا منه، (فقال)(2): "سلوني، فواللَّه لا
تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم
به"، قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللَّه
أفي الجنة أنا أم في النار؟ قال: "لا، بل في النار"، قال:

فقام إليه آخر فقال: يا رسول اللَّه
من أبي؟ قال: "أبوك حذافة"، قال: فقام إليه آخر فقالا: (يا رسول اللَّه)(3): أعلينا الحج في كل عام؟ قال: "لو قلتها لوجبت
ولو وجبت ما قمتم بها، ولو لم تقوموا بها (لعذبتم)(4) "، قال: فقام عمر بن الخطاب فقال: رضينا باللَّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد
صلى الله عليه وسلم(5) رسولًا، يا رسول اللَّه كنا حديثي عهد بجاهلية، فلا تبد سوآتنا ولا تفضحنا لسرائرنا واعف عنا عفا اللَّه عنك، قال: فسري عنه ثم التفت نحو الحائط فقال: "لم أر كاليوم في الخير والشر رأيت الجنة والنار دون هذا الحائط"(6).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (33925)