حدثنا أبو أسامة (قال: حدثنا)(1) سليمان بن (المغيرة)(2) عن حميد بن هلالى قال: قال جندب: قال حذيفة: لما أرسلت الرسل إلى قوم لوط ليهلكوهم قيل لهم: لا تهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط ثلاث مرار، قال: وكان طريقهم على إبراهيم ﵇ قال: فأتوا إبراهيم، قال: فلما بشروه بما بشروه قال: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: 74]، قال: وكان مجادلته إياهم أنه قال: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكوهم؟ قالوا: لا، قال: أفرأيتم إن كان فيها أربعون؟ قال: قالوا: لا، حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة -حميد شك في ذلك- قال: (قالوا)(3): فأتوا لوطا وهو يعمل في أرض له، قال: فحسبهم بشرًا، قال: فأقبل بهم خفيا (حين)(4) أمسى إليه أهله، قال: فمشوا معه فالتفت إليهم، قال: وما تدرون ما يصنع هؤلاء؟ قالوا: وما يصنعون؟ فقال: ما من الناس أحد هو أشر منهم؟ قال: فلبسوا (أداتهم)(5) على ما

قال ومشوا معه، قال: ثم قال مثل هذا، فأعاد عليهم
مثل هذا ثلاث مرار، قال: فانتهى بهم إلى أهله، قال: فانطلقت امرأته العجوز عجوز
السوء إلى قومه فقالت: لقد تضيف لوط الليلة رجالا ما رأيت رجالا قط أحسن منهم وجوها ولا أطيب ريحًا منهم، قال: فأقبلوا يهرعون إليه
(حتى دافعوه)(6) الباب حتى كادوا يغلبونه عليه، قال فأهوى ملك منهم بجناحه، (قال)(7): فصفقه دونهم، قال: وعلا لوط الباب و (علوه)(8) معه، قال: فجعل يخاطبهم ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي
أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾، قال: فقالوا: ﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾
قال: فقال: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾
قال: قالوا: ﴿يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ قال: فذاك حين علم أنهم رسل اللَّه، ثم قرأ إلى قوله: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [هود: 78 - 81]، قال: وقال ملك، فأهوى يحناحه هكذا
-يعني شبه الضرب، (فما)(9) غشيه أحد منهم تلك الليلة إلا عمي، قال: فباتوا بشر ليلة عميانا ينتظرون العذاب، قال: وسار بأهله(10)، قال: استأذن جبريل في هلكتهم فأذن (له)(11) فاحتمل الأرض التي كانوا عليها، قال: (فألوى)(12) بها حتى سمع أهل سماء الدنيا
(ضغاء)(13) كلابهم، قال: ثم قلبها بهم،

قال: فسمعت امرأته -يعني لوط ﵇(14) الوجبة وهي معه (فالتفتت)(15) فأصابها العذاب، قال: وتتبعت (سفارهم)(16) بالحجارة(17).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (33998)