حدثنا أبو معاوية عن (عمرو)(1) بن مهاجر عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه قال: أتي سعد بأبي محجن يوم القادسية وقد شرب الخمر فأمر به (إلى)(2) (القيد)(3).

قال: وكان بسعد جراحة، فلم يخرج يومئذ إلى الناس قال: فصعدوا به فوق العذيب(4) لينظر إلى الناس، قال: واستعمل على الخيل خالد بن عرفطة.

فلما التقى الناس قال أبو محجن:
كفى حزنا
أن تردى الخيل بالقنا … وأترك مشدودا علي وثاقيا
فقال لابنة خصفة امرأة سعد: أطلقيني، ولك علي إن سلمني اللَّه أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد، وإن قتلت (استرحتم)(5) قال: فحلته حين التقى الناس.

قال: فوثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، قال: ثم أخذ رمحًا ثم خرج، فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم، قال: وجعل الناس يقولون: هذا

ملك، لما يرونه يصنع، قال: وجعل سعد يقول: (الضبر ضبر)(6) البلقاء، والطعن طعن أبي محجن، وأبو محجن في القيد، قال: فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجليه في القيد.

فأخبرت بنت خصفة سعدًا بالذي كان من أمره، قال: فقال سعد: واللَّه لا أضرب اليوم رجلا أبلى اللَّه المسلمين على يدلِه ما أبلاهم، قال: فخلى سبيله، قال: فقال أبو محجن: قد كنت أشربها حيث كان يقام علي الحد فأطهر منها، فأما إذ بهرجتني فلا واللَّه لا أشربها أبدا.
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (36002)