حدثنا أبو معاوية عن الحسن (بن)(1) سالم بن أبي الجعد عن أبيه قال: بعث أبو الدرداء
إلى أبي ذر رسولا، قال: فجاء الرسول
فقال لأبي ذر: إن أخاك أبا الدرداء يقرئك السلام، يقول لك: اتق اللَّه و (خف)(2) الناس، قال: فقال أبو ذر: مالي وللناس، وقد تركت لهم بيضاءهم وصفراءهم، ثم قال للرسول: انطلق إلى المنزل، قال: فانطلق معه، قال: فلما دخل بيته إذا (طعيم)(3) في عباءة ليس بالكثير، وقد انتشر بعضه، (قال)(4): فجعل أبو ذر يكنسه ويعيده في العباءة، قال: ثم قال: إن من فقه المرء رفقه في معيشته، قال: ثم جيء بُطعيم فوضع بين يديه، قال: فقال لي: كُلْ، قال: فجعل الرجل يكره أن يضع يده في الطعام لما يرى من قلته، قال: فقال له أبو ذر: ضع يدك، فواللَّه لأنا بكثرته أخوف
مني بقلته، قال: فطعم الرجل، ثم رجع إلى أبي الدرداء فأخبره بما رد عليه، فقال أبو الدرداء: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق منك يا أبا ذر(5).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (37415)