(حدثنا أبو بكر قال)(1): حدثنا (عبيد اللَّه)(2) بن موسى قال: (أخبرنا)(3) إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي قرة الكندي عن سلمان قال: كنت
من أبناء
(أساورة)(4) فارس وكنت في كُتّاب ومعي
غلامان، وكانا إذا رجعا من (عند)(5) معلمهما أتيا (قسا)(6) (فدخلا)(7) (عليه)(8) (فدخلت)(9) (معهما)(10)، فقال: ألم أنهكما أن تأتياني بأحد، قال: فجعلت أختلف
(إليه)(11) حتى (إذا)(12) (كنت)(13) أحب إليه منهما.
قال: فقال لي: إذا سألك أهلك من حبسك؟ فقل: معلمي، وإذا سألك معلمك: من حبسك؟ فقل: أهلي، ثم إنه أراد أن يتحول، فقلت له: أنا أتحول معك، فتحولت معه فنزلنا قرية، فكانت امرأة تأتيه.
فلما حضر
قال (لي)(14): يا سلمان (احفر)(15) عند رأسي، (فحفرت)(16) عند رأسه فاستخرجت (جرة)(17) من دراهم، فقال لي: صبها على (صدري)(18)، (فصببتها على صدره)(19)، فكان يقول: ويل لاقتنائي، ثم إنه مات
(فهممت)(20) بالدراهم أن (آخذها)(21)، ثم إني ذكرت فتركتها.
ثم إني آذنت (القسيسين)(22) والرهبان [به فحضروه فقلت
لهم: إنه قد ترك مالا، قال: فقام شباب في القرية فقالوا: هذا مال أبينا فأخذوه.
قال: فقلت للرهبان](23) (أخبروني)(24) برجل عالم أتبعه، قالوا: ما نعلم في الأرض رجلا أعلم من رجل بحمص، فانطلقت إليه فلقيته
فقصصت عليه القصة، قال: فقال: أو (ما)(25) جاء بك إلا (طلب)(26) العلم، قلت: ما جاء بي إلا طلب العلم، قال: فإني لا أعلم اليوم في الأرض أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة، إن انطلقت الآن وجدت حماره.
قال: (فانطلقت)(27) فإذا أنا بحماره على باب بيت المقدس، فجلست عنده وانطلق، فلم أره حتى الحول، فجاء فقلت له: يا عبد اللَّه ما صنعت بي؟ قال: وإنك لها هنا، قلت: نعم، قال: فإني واللَّه ما أعلم اليوم رجلا أعلم من رجل خرج بأرض (تيماء)(28) (وإن)(29) (تنطلق)(30) الآن (توافقه)(31)، وفيه ثلاث آيات:
يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وعند غضروف كتفه اليمنى خاتم النبوة
مثل بيضة الحمامة لونها لون جلده.
قال: فانطلقت ترفعني أرض وتخفضني
أخرى حتى مررت بقوم من الأعراب فاستعبدوني فباعوني حتى (اشترتني)(32) امرأة بالمدينة، فسمعتهم يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم(33) وكان (عزيزًا)(34)، فقلت (لها)(35): هبي لي يوما، قالت: نعم.
فانطلقت فاحتطبت (حطبا)(36) فبعته (وصنعت طعاما)(37) فأتيت (به)(38) النبي صلى الله عليه وسلم وكان يسيرا فوضعته بين يديه، فقال: "ما هذا؟ " قلت: صدقة، قال: فقال لأصحابه: "كلوا"، ولم يأكل، قال: قلت: هذا من علامته، ثم مكثت ما شاء اللَّه أن أمكث ثم قلت لمولاتي: هبي لي يوما، قالت: نعم، فانطلقت فاحتطبت حطبا فبعته بأكثر من ذلك وصنعت به طعاما، فأتيت به النبي ﵇(39) وهو جالس بين أصحابه فوضعته بين يديه، قال: "ما هذا؟ " قلت: هدية، فوضع يده، وقال لأصحابه: "خذوا باسم اللَّه".
وقمت خلفه، فوضع رداءه فإذا خاتم النبوة فقلت: أشهد أنك رسول اللَّه قال: "وما ذاك؟ " فحدثته عن الرجل ثم قلت: أيدخل الجنة
يا رسول اللَّه فإنه
حدثني أنك نبي قال: "لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة"(40).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
من أبناء
(أساورة)(4) فارس وكنت في كُتّاب ومعي
غلامان، وكانا إذا رجعا من (عند)(5) معلمهما أتيا (قسا)(6) (فدخلا)(7) (عليه)(8) (فدخلت)(9) (معهما)(10)، فقال: ألم أنهكما أن تأتياني بأحد، قال: فجعلت أختلف
(إليه)(11) حتى (إذا)(12) (كنت)(13) أحب إليه منهما.
قال: فقال لي: إذا سألك أهلك من حبسك؟ فقل: معلمي، وإذا سألك معلمك: من حبسك؟ فقل: أهلي، ثم إنه أراد أن يتحول، فقلت له: أنا أتحول معك، فتحولت معه فنزلنا قرية، فكانت امرأة تأتيه.
فلما حضر
قال (لي)(14): يا سلمان (احفر)(15) عند رأسي، (فحفرت)(16) عند رأسه فاستخرجت (جرة)(17) من دراهم، فقال لي: صبها على (صدري)(18)، (فصببتها على صدره)(19)، فكان يقول: ويل لاقتنائي، ثم إنه مات
(فهممت)(20) بالدراهم أن (آخذها)(21)، ثم إني ذكرت فتركتها.
ثم إني آذنت (القسيسين)(22) والرهبان [به فحضروه فقلت
لهم: إنه قد ترك مالا، قال: فقام شباب في القرية فقالوا: هذا مال أبينا فأخذوه.
قال: فقلت للرهبان](23) (أخبروني)(24) برجل عالم أتبعه، قالوا: ما نعلم في الأرض رجلا أعلم من رجل بحمص، فانطلقت إليه فلقيته
فقصصت عليه القصة، قال: فقال: أو (ما)(25) جاء بك إلا (طلب)(26) العلم، قلت: ما جاء بي إلا طلب العلم، قال: فإني لا أعلم اليوم في الأرض أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة، إن انطلقت الآن وجدت حماره.
قال: (فانطلقت)(27) فإذا أنا بحماره على باب بيت المقدس، فجلست عنده وانطلق، فلم أره حتى الحول، فجاء فقلت له: يا عبد اللَّه ما صنعت بي؟ قال: وإنك لها هنا، قلت: نعم، قال: فإني واللَّه ما أعلم اليوم رجلا أعلم من رجل خرج بأرض (تيماء)(28) (وإن)(29) (تنطلق)(30) الآن (توافقه)(31)، وفيه ثلاث آيات:
يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وعند غضروف كتفه اليمنى خاتم النبوة
مثل بيضة الحمامة لونها لون جلده.
قال: فانطلقت ترفعني أرض وتخفضني
أخرى حتى مررت بقوم من الأعراب فاستعبدوني فباعوني حتى (اشترتني)(32) امرأة بالمدينة، فسمعتهم يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم(33) وكان (عزيزًا)(34)، فقلت (لها)(35): هبي لي يوما، قالت: نعم.
فانطلقت فاحتطبت (حطبا)(36) فبعته (وصنعت طعاما)(37) فأتيت (به)(38) النبي صلى الله عليه وسلم وكان يسيرا فوضعته بين يديه، فقال: "ما هذا؟ " قلت: صدقة، قال: فقال لأصحابه: "كلوا"، ولم يأكل، قال: قلت: هذا من علامته، ثم مكثت ما شاء اللَّه أن أمكث ثم قلت لمولاتي: هبي لي يوما، قالت: نعم، فانطلقت فاحتطبت حطبا فبعته بأكثر من ذلك وصنعت به طعاما، فأتيت به النبي ﵇(39) وهو جالس بين أصحابه فوضعته بين يديه، قال: "ما هذا؟ " قلت: هدية، فوضع يده، وقال لأصحابه: "خذوا باسم اللَّه".
وقمت خلفه، فوضع رداءه فإذا خاتم النبوة فقلت: أشهد أنك رسول اللَّه قال: "وما ذاك؟ " فحدثته عن الرجل ثم قلت: أيدخل الجنة
يا رسول اللَّه فإنه
حدثني أنك نبي قال: "لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة"(40).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39365)