(حدثنا أبو بكر قال)(1): حدثنا أبو أسامة عن (مجالد)(2) عن زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص (قال)(3): لما قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
المدينة جاءت (جهينة)(4) فقالت: إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا حتى نأمنك و (تأمننا)(5) فأوثق لهم، ولم يسلموا فبعثنا رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم في رجب ولا نكون مائة، وأمرنا أن نغير على حي من كنانة إلى جنب جهينة، قال: فأغرنا عليهم وكانوا كثيرا فلجأنا إلى جهينة(6)، وقالوا: لم تقاتلون في الشهر الحرام؟ فقلنا: إنما نقاتل من أخرجنا من البلد الحرام في الشهر الحرام، (فقال)(7) بعضنا لبعض: (ما ترون؟)(8) (فقالوا)(9): نأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فنخبره، وقال قوم: لا، بل نقيم هاهنا، وقلت أنا في أناس معي: لا، بل نأتي عير قريش هذه فنصيبها، فانطلقنا إلى العير، وكان الفيء إذ ذاك من أخذ شيئا فهو له، فانطلقنا إلى العير، وانطلق أصحابنا إلى النبي ﵊(10) فأخبروه الخبر، فقام غضبان محمرا
لونه ووجهه، فقال: "ذهبتم من عندي جميعا وجئتم متفرقين، إنما أهلك من كان قبلكم الفرقة، لأبعثن عليكم
رجلا ليس
بخيركم، أصبركم على الجوع والعطش"، فبعث علينا عبد اللَّه بن جحش الأسدي فكان أول أمير في الإسلام(11).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
المدينة جاءت (جهينة)(4) فقالت: إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا حتى نأمنك و (تأمننا)(5) فأوثق لهم، ولم يسلموا فبعثنا رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم في رجب ولا نكون مائة، وأمرنا أن نغير على حي من كنانة إلى جنب جهينة، قال: فأغرنا عليهم وكانوا كثيرا فلجأنا إلى جهينة(6)، وقالوا: لم تقاتلون في الشهر الحرام؟ فقلنا: إنما نقاتل من أخرجنا من البلد الحرام في الشهر الحرام، (فقال)(7) بعضنا لبعض: (ما ترون؟)(8) (فقالوا)(9): نأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فنخبره، وقال قوم: لا، بل نقيم هاهنا، وقلت أنا في أناس معي: لا، بل نأتي عير قريش هذه فنصيبها، فانطلقنا إلى العير، وكان الفيء إذ ذاك من أخذ شيئا فهو له، فانطلقنا إلى العير، وانطلق أصحابنا إلى النبي ﵊(10) فأخبروه الخبر، فقام غضبان محمرا
لونه ووجهه، فقال: "ذهبتم من عندي جميعا وجئتم متفرقين، إنما أهلك من كان قبلكم الفرقة، لأبعثن عليكم
رجلا ليس
بخيركم، أصبركم على الجوع والعطش"، فبعث علينا عبد اللَّه بن جحش الأسدي فكان أول أمير في الإسلام(11).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39413)