قال أنس: حتى انتزعوا رداءه عن ظهره، فابدوا عن (مثل)(1) فلقة القمر، فقال: "ردوا علي ردائي لا أبا لكم أتبخلونني فواللَّه أن
لو كان لي ما لى بينهما إبلا وغنما لأعطيتكموه".
فأعطى المؤلفة يومئذ: مائة، مائة من الإبل، وأعطى الناس، فقالت الأنصار عند ذلك: فدعاهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
فقال: "قلتم كذا وكذا، ألم أجدكم ضلالا فهداكم اللَّه بي"، قالوا: بلى، (قال: "ألم أجدكم عالة فإغناكم اللَّه؟ ")(2) قالوا: بلى، قال: " (ألم)(3) أجدكم أعداء فألف اللَّه بين قلوبكم بي"، (قالوا: بلى)(4)، قال: "أما إنكم لو شئتم قلتم: قد جئتنا مخذولا (فنصرناك)(5) "، قالوا: اللَّه ورسوله أمنُّ، قال: "لو شئتم قلتم: جئتنا طريدا
(فأويناك)(6) "، قالوا: اللَّه ورسوله أمنُّ، (قال)(7): "ولو شئتم لقلتهم جئتنا عائلا فآسيناك"، قالوا: اللَّه ورسوله أمنُّ، (قال)(8): "أفلا ترضون أن ينقلب الناس بالشاء والبعير، وتنقلبون برسول اللَّه إلي دياركم؟ " قالوا: بلى، فقال رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم: "الناس دثار، والأنصار شعار"، وجعل على المقاسم
عباد بن (وقش)(9) أخا بني عبد الأشهل، فجاء رجل من أسلم عاريا ليس عليه ثوب، فقال: اكسني من هذه البرود بردة، (قال: إنما هي مقاسم المسلمين، ولا يحل لي أن أعطيك منها شيئا، فقال قومه:
اكسه منها بردة)(10)، فإن تكلم فيها أحد فهي من قسمنا (وأعطياتنا)(11) فأعطاه بردة، فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
فقال: " (من)(12) كنت أخشى هذا (عليه)(13)، ما كنت أخشاكم عليه"، فقال: يا رسول اللَّه
ما (أعطيته)(14) إياها حتى قال قومه: إن تكلم فيها أحد فهي من قسمنا (وأعطياتنا)(15)، فقال: "جزاكم اللَّه خيرا، جزاكم اللَّه خيرًا"(16).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
لو كان لي ما لى بينهما إبلا وغنما لأعطيتكموه".
فأعطى المؤلفة يومئذ: مائة، مائة من الإبل، وأعطى الناس، فقالت الأنصار عند ذلك: فدعاهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
فقال: "قلتم كذا وكذا، ألم أجدكم ضلالا فهداكم اللَّه بي"، قالوا: بلى، (قال: "ألم أجدكم عالة فإغناكم اللَّه؟ ")(2) قالوا: بلى، قال: " (ألم)(3) أجدكم أعداء فألف اللَّه بين قلوبكم بي"، (قالوا: بلى)(4)، قال: "أما إنكم لو شئتم قلتم: قد جئتنا مخذولا (فنصرناك)(5) "، قالوا: اللَّه ورسوله أمنُّ، قال: "لو شئتم قلتم: جئتنا طريدا
(فأويناك)(6) "، قالوا: اللَّه ورسوله أمنُّ، (قال)(7): "ولو شئتم لقلتهم جئتنا عائلا فآسيناك"، قالوا: اللَّه ورسوله أمنُّ، (قال)(8): "أفلا ترضون أن ينقلب الناس بالشاء والبعير، وتنقلبون برسول اللَّه إلي دياركم؟ " قالوا: بلى، فقال رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم: "الناس دثار، والأنصار شعار"، وجعل على المقاسم
عباد بن (وقش)(9) أخا بني عبد الأشهل، فجاء رجل من أسلم عاريا ليس عليه ثوب، فقال: اكسني من هذه البرود بردة، (قال: إنما هي مقاسم المسلمين، ولا يحل لي أن أعطيك منها شيئا، فقال قومه:
اكسه منها بردة)(10)، فإن تكلم فيها أحد فهي من قسمنا (وأعطياتنا)(11) فأعطاه بردة، فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
فقال: " (من)(12) كنت أخشى هذا (عليه)(13)، ما كنت أخشاكم عليه"، فقال: يا رسول اللَّه
ما (أعطيته)(14) إياها حتى قال قومه: إن تكلم فيها أحد فهي من قسمنا (وأعطياتنا)(15)، فقال: "جزاكم اللَّه خيرا، جزاكم اللَّه خيرًا"(16).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39671)