حدثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: (أخبرنا)(1) موسى بن عبيدة (عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر -وعن أخيه عبد اللَّه بن عبيدة-)(2) أن رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم دخل مكة حين دخلها وهو (معتجر)(3) بشقة برد أسود، فطاف على راحلته القصواء

في يده محجن يستلم به الأركان، قال: قال ابن عمر: فما وجدنا لها مناخا (في)(4) المسجد حتى نزل على أيدي الرجال، ثم خرج بها حتى (أنيخت)(5) في الوادي، ثم خطب الناس على (رجليه)(6) فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو (له)(7) أهل، ثم قال: "أيها الناس إن اللَّه قد وضع عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية وتَعَظُّمَها (بآبائها)(8) الناس [رجلان، (فبر)(9) تقي كريم على اللَّه، وكافر شقي هين على اللَّه، أيها الناس](10) إن اللَّه يقول: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ (أَتْقَاكُمْ)(11) إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
[الحجرات: 13] أقول هذا وأستغفر اللَّه لي ولكم"، قال: ثم عدل إلى جانب المسجد فأتي
بدلو من ماء زمزم فغسل منها وجهه، (ما)(12) (تقع)(13) منه قطرة إلا في يد إنسان، إن كانت قدر ما يحسوها حساها، وإلا مسح بها، والمشركون ينظرون، فقالوا: ما رأينا ملكا قط أعظم من اليوم، ولا قوما أحمق من اليوم، ثم أمر بلالا فرقي على ظهر الكعبة، فأذن بالصلاة، وقام المسلمون (فتجردوا)(14) في الأزر، وأخذوا الدلاء وارتجزوا على زمزم يغسلون الكعبة ظهرها

وبطنها، فلم يدعوا أثرا من المشركين
إلا محوه أو غسلوه(15).

تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39691)