قال ابن إسحاق: فأخبرني محمد بن جعفر، عن زيد بن ضميرة، قال: حدثني أبي وعمي - (وكانا)(1) شهدا حنينا مع رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم، قالا: صلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم جلس تحت شجرة فقام (إليه)(2) (الأقرع)(3) بن حابس وهو سيد خندف، يرد (عن)(4) (دم)(5) محلم، وقام عيينة بن حصن يطلب بدم عامر بن الأضبط القيسي وكان
(أشجعيا)(6)، قال: فسمعت عيينة
بن حصن يقول: لأذيقن نساءه من الحزن مثل ما (ذاق)(7) نسائي(8)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تقبلون الدية؟ " فأبوا فقام رجل من بني ليث يقال له: (مكيتل)(9)(10): واللَّه يا رسول اللَّه(11) ما شبهت (هذا)(12) (القتيل)(13) في (غُرَّة)(14) الإسلام إلا (كغنم)(15) وردت فرميت فنفر

آخرها، (اسلل)(16) (اليوم)(17) (وغير)(18) غدا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم
بيديه: "لكم خمسون في سفرنا هذا، وخمسون إذا رجعنا"، قال: فقبلوا الدية، قال: فقالوا: ائتوا بصاحبكم يستغفر له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم(19) قال: فجيء به (فوصف)(20) حليته، وعليه (حلة)(21) قد تهيأ فيها للقتل حتى أجلس بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما اسمك؟ " (قال)(22): محلم بن جثامة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
(بيديه ووصف أنه رفعهما)(23): "اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة"، قال: فتحدثنا بيننا أنه إنما أظهر هذا وقد استغفر له في السر(24).

تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39789)