حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن نافع عن ابن عمر قال: لما قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان أبو بكر في ناحية المدينة، فجاء فدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
وهو مسجى، فوضع فاه على جبين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فجعل يقبله ويبكي
ويقول: بأبي(1) وأمي (طبت)(2) حيا و (طبت)(3) ميتا، فلما خرج مر بعمر بن الخطاب وهو يقول: ما مات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم(4) ولا يموت حتى (يقتل)(5) اللَّه المنافقين، (وحتى يخزي اللَّه المنافقين)(6)، قال: وكانوا قد استبشروا
بموت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فرفعوا رؤوسهم،
فقال: أيها الرجل أربع على نفسك، فإن رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم(7) قد مات، ألم تسمع اللَّه يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾
[الزمر: 30] وقال(8): ﴿(وَمَا)(9) جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾
[الأنبياء: 34]، قال: ثم أتى المنبر فصعده فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس، إن كان (محمدٌ)(10)(11) إلهكَم الذي تعبدون
فإن (إلهكم)(12)(13) قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإنّ إلهكم لم يمت، ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ
قَبْلِهِ (الرُّسُلُ)(14) أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾
[آل عمران: 144] حتى ختم الآية، ثم نزل (وقد استبشر المسلمون بذلك)(15) واشتد فرحهم، (وأخذت)(16) (المنافقين)(17) الكآبة قال عبد اللَّه بن (عمر)(18): فو الذي نفسي بيده لكأنما كانت
على وجوهنا أغطية فكشفت(19).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
وهو مسجى، فوضع فاه على جبين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فجعل يقبله ويبكي
ويقول: بأبي(1) وأمي (طبت)(2) حيا و (طبت)(3) ميتا، فلما خرج مر بعمر بن الخطاب وهو يقول: ما مات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم(4) ولا يموت حتى (يقتل)(5) اللَّه المنافقين، (وحتى يخزي اللَّه المنافقين)(6)، قال: وكانوا قد استبشروا
بموت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فرفعوا رؤوسهم،
فقال: أيها الرجل أربع على نفسك، فإن رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم(7) قد مات، ألم تسمع اللَّه يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾
[الزمر: 30] وقال(8): ﴿(وَمَا)(9) جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾
[الأنبياء: 34]، قال: ثم أتى المنبر فصعده فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس، إن كان (محمدٌ)(10)(11) إلهكَم الذي تعبدون
فإن (إلهكم)(12)(13) قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإنّ إلهكم لم يمت، ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ
قَبْلِهِ (الرُّسُلُ)(14) أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾
[آل عمران: 144] حتى ختم الآية، ثم نزل (وقد استبشر المسلمون بذلك)(15) واشتد فرحهم، (وأخذت)(16) (المنافقين)(17) الكآبة قال عبد اللَّه بن (عمر)(18): فو الذي نفسي بيده لكأنما كانت
على وجوهنا أغطية فكشفت(19).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39798)