حدثنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، قال: انتهيت إلى عبد اللَّه بن عمرو وهو جالس في ظل الكعبة والناس عليه مجتمعون فسمعته يقول: بينما نحن مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
في سفر إذ نزلنا منزلًا، فمنا من يضرب خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره إذ نادى مناديه: الصلاة (جامعة)(1)، فاجتمعنا.

فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخطبنا فقال: "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان (حقًا للَّه)(2) عليه أن يدل أمته على ما هو خير لهم، وينذرهم ما يعلمه شرا لهم، وإن أمتكم هذه جُعلت (عافيتها)(3) في أولها، وإن آخرها سيصيبهم بلاء وأمور (تنكرونها)(4)؛ فمن ثمّ تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف ثم تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه(5)، (ثم)(6) تنكشف، فمن سره منكم أن يُزحزح عن النار ويُدخل

الجنة فتدركه منيته وهو يؤمن باللَّه واليوم الآخر، وليأت(7) الناس الذي يحب أن يأتوا إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه
ما استطاع، فإن جاء (أحد)(8) ينازعه فاضربوا عنق الآخر".

(قال)(9):(10) (فأدخلت)(11) رأسي من بين الناس، فقلت: أنشدك باللَّه، أسمعت هذا من رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأشار بيديه
إلى أذنيه:(12) (سمعتْهُ)(13) أذناي ووعاه قلبي، (قال)(14): قلت: هذا ابن عمك، يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل وأن نقتل أنفسنا، وقد قال اللَّه(15): ﴿(16) وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ (وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى
الْحُكَّامِ)(17)﴾ [البقرة: 188] (إلى آخر)(18) الآية، قال: فجمع يديه فوضعهما على جبهته ثم نكس هنيهة ثم قال: أطعه في طاعة اللَّه، واعصه في معصية اللَّه(19).

تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39892)