حدثنا محمد بن بشر قال: حدثني أبو حيان عن أبي زرعة قال: جلس ثلاثة نفر من المسلمين إلى مروان بن الحكم فسمعوه يحدث
عن الآيات: (أن)(1) أولها خروج الدجال، فانصرف النفر إلى عبد اللَّه بن (عمرو)(2) فحدثوه بالذي سمعوه من مروان بن الحكم في الآيات أن أولها خروج الدجال، فقال عبد اللَّه: لم يقل مروان شيئا، قد حفظت من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
حديثا لم أنسه بعد(3) (سمعت رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم يقول)(4): "إن أول الآيات خروجًا: طلوع الشمس من مغربها أو خروج الدابة على الناس ضحى، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبًا"، ثم قال عبد اللَّه: وكان يقرأ الكتب: وأظن أولهما خروجا طلوع الشمس من مغربها، وذاك أنها كما غربت أتت تحت العرش فسجدت
فاستأذنت في الرجوع فأذن لها (في الرجوع)(5)، حتى إذا شاء اللَّه أن

تطلع من مغربها أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت (فلم يرد عليها بشيء)(6)، ثم تعود فتستأذن في الرجوع فلا يرد عليها بشيء، ثم تعود فتستأذن في الرجوع فلا يرد عليها بشيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء اللَّه أن يذهب، وعرفت أنها لو أذن لها لم تدرك المشرق قالت: رب ما أبعد المشرق؟(7) من لي بالناس، حتى إذا أضاء الأفق كأنه طرق استأذنت في الرجوع، قيل لها: مكانك فاطلعي، فطلعت على الناس من مغربها، ثم تلا عبد اللَّه هذه الآية (وذلك)(8) ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا
يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ
آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾
[الأنعام: 158](9).

تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (40071)