قال: وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا (ابن)(1) علية عن ابن عون عن الحسن قال: أنبأني وثاب وكان فيمن أدركه عتق أمير المؤمنين عمر، فكان يكون بين يدي عثمان، قال: فرأيت (في)(2) حلقه طعنتين كأنهما كيتان طعنهما يوم الدار (دار)(3) عثمان، قال: بعثني أمير المؤمنين عثمان فقال: ادع الأشتر، فجاء -قال ابن عون: أظنه قال: فطرحت لأمير المؤمنين وسادة، (وله وسادة)(4) فقال: يا أشتر، ما (يريد)(5) الناس مني؟ قال: ثلاث ليس من إحداهن بد، يخيرونك (بين)(6) أن تخلع لهم أمرهم، فتقول: هذا أمركم، فاختاروا له من شئتم، وبين أن (تقص)(7) من نفسك، فإن أبيت

هاتين فإن القوم قاتلوك، قال: ما من إحداهن بد؟ قال: ما من إحداهن بد، فقال: [أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع لهم سربالا سربلنيه اللَّه أبدا(8).
- قال ابن عون: وقال غير الحسن: لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمة محمد بعضها على بعض(9)، (و)(10) قال ابن عون: وهذه أشبه بكلامه.
- (وأما)(11) أن (أقص)(12) لهم من نفسي، فواللَّه لقد علمت أن صاحبي بين يدي كانا (يقصان)(13) من أنفسهما وما
(يقوم)(14) بدني بالقصاص، وإما (أن)(15) (يقتلوني)(16) فواللَّه لئن قتلوني لا (يتحابون)(17) بعدي أبدا، ولا يقاتلون بعدي جميعا عدوا أبدا؛ فقام الأشتر فانطلق، فمكثنا فقلنا: لعل الناس؛ ثم جاء (رويجل)(18) كأنه (ذئب)(19)، فاطلع من الباب ثم رجع، ثم جاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلا حتى انتهى إلى عثمان فأخذ بلحيته فقال
(بها)(20) حتى سمعت وقع أضراسه وقال: ما أغنى عنك معاوية، ما أغنى عنك ابن عامر، ما أغنت عنك

كتبك، فقال: أرسل (لي)(21) لحيتي يا ابن أخي، أرسل لي لحيتي يا ابن أخي، قال: فأنا رأيته استعدى رجلا من القوم بعينه فقام إليه بمشقص حتى وجأ به في رأسه فأثبته ثم مر، قال: ثم دخلوا عليه -واللَّه- حتى قتلوه(22).

تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (40448)