حدثنا ابن إدريس (عن ليث)(1) عن عبد العزيز بن رفيع قال: لا سار عليٌّ إلى صفين استخلف
أبا مسعود على الناس فخطبهم يوم الجمعة فرأى فيهم قلة فقال: يا أيها الناس اخرجوا فمن خرج فهو آمن، إنا نعلم واللَّه أن منكم الكاره لهذا الوجه (والمتثاقل)(2) عنه، اخرجوا فمن خرج فهو آمن، واللَّه ما نعدها عافية
أن يلتقي هذان (الغاران)(3) (يتقي)(4) أحدهما الآخر، ولكن (نعدها)(5) عافية أن

يصلح اللَّه أمة محمد(6)، ويجمع ألفتها.

ألا أخبركم عن عثمان وما نقم الناس عليه؟ أنهم (لم)(7) يدعوه وذنبه حتى يكون اللَّه(8) يعذبه أو يعفو عنه، ولم يدرك الذين (ظلموا)(9) إذ حسدوه ما (آتاه)(10) اللَّه إياه.

فلما قدم
علي قال (له)(11): أنت القائل ما بلغني عنك (يا)(12) (فروخ)(13)، إنك شيخ قد ذهب عقلك، قال: لقد سمتني أمي باسم أحسن من هذا، أذهب عقلي وقد وجبت لي الجنة من اللَّه (ومن)(14) رسوله(15)، تعلمه أنت، وما بقي من عقلي فإنا كنا نتحدث: أن الآخر فالآخر (شر)(16).

قال: فلما كان (بالسيلحين)(17) أو بالقادسية خرج عليهم وظفراه (يقطران)(18) (يرى)(19) أنه قد تهيأ للإحرام، فلما وضع رجله في الغرز وأخذ بمؤخر

واسطة (الرحل)(20) قام إليه ناس من الناس فقالوا: لو عهدت إلينا يا أبا مسعود، (فقال)(21): عليكم بتقوى
اللَّه والجماعة، فإن اللَّه لا يجمع أمة محمد على ضلالة، قال: فأعادوا عليه فقال: عليكم بتقوى اللَّه والجماعة فإنما يستريح بر أو يستراح من فاجر(22).

تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري

মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (40682)