485 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَسْكَرِيُّ , خَتَنُ زَكَرِيَّا، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ , قَالَ : نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , قَالَ : حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ , عَنْ عِيسَى بْنِ هِلالٍ الصَّدَفِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاةَ يَوْمًا , فَقَالَ : ` مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا وَلا بُرْهَانًا وَلا نَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ , وَفِرْعَوْنَ , وَهَامَانَ , وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ ` . قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : فَهَذِهِ الأَخْبَارُ وَالآثَارُ وَالسُّنَنُ عَنِ النَّبِيِّ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كُلُّهَا تَدُلُّ الْعُقَلاءَ وَمَنْ كَانَ بِقَلْبِهِ أَدْنَى حَيَاءٍ عَلَى تَكْفِيرِ تَارِكِ الصَّلاةِ , وَجَاحِدِ الْفَرَائِضِ , وَإِخْرَاجِهِ مِنَ الْمِلَّةِ , وَحَسْبُكَ مِنْ ذَلِكَ مَا نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ سورة الحج آية . ثُمَّ وَصَفَ الْحُنَفَاءَ وَالَّذِينَ هُمْ غَيْرُ مُشْرِكِينَ بِهِ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ سورة البينة آية . فَأَخْبَرَنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ أَنَّ الْحَنِيفَ الْمُسْلِمَ هُوَ عَلَى الدِّينِ الْقَيِّمِ , وَأَنَّ الدِّينَ الْقَيِّمَ هُوَ بِإِقَامَةِ الصَّلاةِ , وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ سورة التوبة آية . وَقَالَ تَعَالَى : فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ سورة التوبة آية . فَأَيُّ بَيَانٍ رَحِمَكُمُ اللَّهُ يَكُونُ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا , وَأَيُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , وَأَنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ مِنَ الإِيمَانِ يَكُونُ أَدَلَّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ , وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِجْمَاعِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ , وَفُقَهَائِهِمُ الَّذِينَ لا تَسْتَوْحِشُ الْقُلُوبُ مِنْ ذِكْرِهِمْ , بَلْ تَطْمَئِنُّ إِلَى اتِّبَاعِهِمْ , وَاقْتِفَاءِ آثَارِهِمْ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ , وَجَعَلْنَا مِنْ إِخْوَانِهِمْ *

আল ইবানাতুল কুবরা লি-ইবনু বাত্তাহ (485)