784 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالِ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مَخْزُومٍ , يُحَدِّثُ، عَنِ الأَصْبَغِ , عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : ` إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة الجاثية آية، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَلَمُ , ثُمَّ النُّونُ وَهِيَ الدَّوَاةُ، وَخَلَقَ الأَلْوَاحَ، فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا حَتَّى تَفْنَى مِنْ كُلِّ خَلْقٍ مَخْلُوقٍ مَعْمُولٍ مِنْ بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ , وَمَا كَانَ مِنْ رِزْقٍ حَلالٍ أَوْ حَرَامٍ , وَمِنْ كُلِّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ , ثُمَّ أَلْزَمَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَأْنَهُ , دُخُولُهُ فِي الدُّنْيَا وَبَقَاؤُهُ فِيهَا , كَمْ إِلَى كَمْ شَاءَ , ثُمَّ وَكَّلَ بِذَلِكَ الْكِتَابِ مَلَكًا وَوَكَّلَ بِالْخَلْقِ مَلائِكَةً , فَتَأْتِي مَلائِكَةُ الْخَلْقِ إِلَى مَلائِكَةِ الْكِتَابِ فَيَنْسَخُونَ مَا يَكُونُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَقْسُومًا عَلَى مَا وُكِّلُوا بِهِ , وَتَأْتِي مَلائِكَةُ الْخَلْقِ، فَيَحْفَظُونَ النَّاسَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَيَسُوقُونَهُمْ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ تِلْكَ النُّسَخِ , فَإِذَا انْتَفَتِ النُّسَخُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ هَهُنَا بَقَاءٌ وَلا مَقَامٌ , قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ : مَا كُنَّا نَرَى هَذَا إِلا تَكْتُبُهُ الْمَلائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَقَالَ : أَلَسْتُمْ قَوْمًا عَرَبًا ؟ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة الجاثية آية هَلْ يُسْتَنْسَخُ الشَّيْءُ إِلا مِنْ كِتَابٍ ؟ ` *
আল ইবানাতুল কুবরা লি-ইবনু বাত্তাহ (784)