1012 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدٍ الْيَزَنِيِّ، ثُمَّ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَحْوِ خَبَرِ عَلِيٍّ الأَوَّلِ، وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، مِنْ قَوْلِهِ نَحْوَ ذَلِكَ قَالَ : ابْنُ إِسْحَاقَ وَيُقَالُ فِيمَا يُتَحَدَّثُ عَنْ زَمْزَمَ، وَزَادَ فِيهِ : ` وَجَدَ فِيهَا غَزَالَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، وَهُمَا الْغَزَالانِ اللَّذَانِ كَانَتْ جُرْهُمُ دَفَنَتْهُمَا حِينَ أُخْرِجَتْ مِنْ مَكَّةَ، وَوَجَدُوا أَيْضًا أَسْيَافًا مَعَ الْغَزَالَيْنِ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : لَنَا مَعَكَ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فِي هَذَا شِرْكٌ وَحَقٌّ، قَالَ : لا، وَلَكِنْ هَلُمَّ إِلَى النَّصَفِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ، أَضْرِبُ عَلَيْهَا الْقِدَاحَ، قَالُوا : وَكَيْفَ تَصْنَعُ ؟ قَالَ : أَجْعَلُ لِلْكَعْبَةِ قِدْحَيْنِ، وَلِي قِدْحَيْنِ، وَلَكُمْ قِدْحَيْنِ، ثُمَّ أَضْرِبُ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ شَيْءٌ كَانَ لَهُ، فَقَالُوا : أَنْصَفْتَ، قَدْ رَضِينَا، فَجَعَلَ قِدْحَيْنِ أَصْفَرَيْنِ لِلْكَعْبَةِ، وَقِدْحَيْنِ أَسْوَدَيْنِ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقِدْحَيْنِ أَبْيَضَيْنِ لِقُرَيْشٍ، ثُمَّ أَعْطَوْهُمَا رَجُلا يَضْرِبُ بِهَا، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَدْعُو وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْمَحْمُودُ وَأَنْتَ رَبِّي الْمُبْدِي الْمُعِيدُ وَمُمْسِكُ الرَّاسِيَةِ الْجُلْمُودِ مِنْ عِنْدِكَ الطَّارِفُ وَالتَّلِيدُ إِنْ شِئْتَ أَلْهَمْتَ لِمَا تُرِيدُ بِمَوْضِعِ الْحِلْيَةِ وَالْحَدِيدِ إِنِّي نَذَرْتُ عَاهِدَ الْعُهُودِ فَاجْعَلْهُ يَا رَبِّ فَلا أَعُودُ قَالَ : وَضَرَبَ صَاحِبُ الْقِدَاحِ، فَخَرَجَ الأَصَفْرَانِ عَلَى الْغَزَالَيْنِ لِلْكَعْبَةِ، فَضَرَبَهُمَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي بَابِ الْكَعْبَةِ، فَكَانَ أَوَّلَ ذَهَبٍ حُلِّيَتْهُ الْكَعْبَةُ، وَخَرَجَ الأَسْوَدَانِ عَلَى السُّيُوفِ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخَذَهَا، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ سِوَاهُمْ إِذَا اجْتَهَدُوا فِي الدُّعَاءِ سَجَعُوا وَأَلَّفُوا الْكَلامَ، وَكَانَتْ فِيمَا يَزْعُمُونَ لا يَرُدُّهَا دَاعٍ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَقَامَ سِقَايَةَ زَمْزَمَ لِلْحَاجِّ، وَقَالَ مُسَافِرُ بْنُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَهُوَ يَذْكُرُ فَضْلَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَمَا أَقَامُوا عَلَيْهِ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ وَالرِّفَادَةِ، وَيَفْخَرُ بِزَمْزَمَ حِينَ أَظْهَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ : وَرِثْنَا الْمَجْدَ عَنْ آبَائِنَا فَرَقًا بِنَا صُعُدًا وَأَيُّ مَنَاقِبِ الْخَيْرِ لَمْ تَشْدُدْ بِنَا عَضُدَا أَلَمْ نَسْقِ الْحَجِيجَ وَنَنْحَرِ الدَّلافَةَ الرُّفَدَا وَنُلْقَى عِنْدَ تَصْرِيفِ الْمَنَايَا سَادَةً سُدَدَا وَزَمْزَمَ مِنْ أَرُومَتِنَا وَيَرْغَمُ أَنْفُ مَنْ حَسَدَا وَخَيْرُ النَّاسِ أَوَّلُنَا وَخَيْرُ النَّاسِ إِنْ بَعُدَا فَإِنْ نَهْلِكْ فَلَنْ نَمْلِكْ وَهَلْ مِنْ خَالِدٍ خَلَدَا وَأَيُّ النَّاسِ لَمْ نَمْلِكْ وَنُمَجِّدُهُ وَإِنْ مَجَدَا وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَالَ : حِينَ لَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا لَقِيَ عِنْدَ حَفْرِ زَمْزَمَ، نَذَرَ لَئِنْ وُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ ذُكُورٍ، ثُمَّ بَلَغُوا حَتَّى يَنْفَعُوهُ، أَنْ يَنْحَرَ أَحَدَهُمْ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا تَوَافَى بَنُوهُ عَشَرَةً جَمَعَهُمْ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِنَذْرِهِ، مِنْهُمُ : الْحَارِثُ، وَحَجَلٌ، وَهُمَا لأُمٍّ، وَعَبَّاسٌ وَضِرَارٌ، وَهُمَا لأُمٍّ، وَحَمْزَةُ وَالْمُقَوِّمُ، وَهُمَا لأُمٍّ، وَأَبُو طَالِبٍ، وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَهُمْ لأُمٍّ، وَأَبُو لَهَبٍ لأُمٍّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1012)