1310 - حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُفَيْعٍ , قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ فَإِذَا بِرَجُلٍ مِنْ آلِ بَاذَانَ يُقَالُ لَهُ فُلانٌ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الْوَلِيدِ، مَنِ الرَّافِضِيُّ مِنَ النَّاسِ ؟ قَالَ : ` مَنْ يَرْفُضُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَرِهَهُ ` قَالَ : فَأَقَمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَدْ طَلَعَ وَكَانَ يُصَلِّي عِنْدَ بَابِ الصَّفَا، وَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يُعَظِّمُهُ إِذَا رَآهُ وَيُوَقِّرُهُ وَيُفْسِحُ لَهُ فِي مَجْلِسِهِ وَقَالَ لِفُلانٍ : سَلْهُ وَهُو مُقْبِلٌ إِذَا جَاءَ وَجَلَسَ وَاطْمَأَنَّ فَنَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةِ ابْنِ بَاذَانَ، فَلَمَّا جَلَسَ وَتَحَدَّثَ سَاعَةً سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةِ ابْنِ بَاذَانَ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَجِيدِ، مَنِ الرَّافِضِيُّ ؟ قَالَ : الرَّافِضِيُّ مَنْ كَرِهَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ عَيْبُ سَوْءٍ قَالَ : فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ وَذَهَبَ وَكَانَ النَّاسُ يَتَّهِمُونَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بِقَوْلِ الإِرْجَاءِ وَآخَرُونَ يَقُولُونَ بِقَوْلِ الْخَوَارِجِ قَالَ : فَلَمَّا قَالَ هَذَا الْكَلامَ رَفَعَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَدَهُ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لا يَعِيبُ لأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا بِخَيْرٍ , وَالْبَابُ الرَّابِعُ : فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلاثَةُ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ خَمْسُ دَرَجَاتٍ فِي بَطْنِ الْوَادِي وَيُقَالُ لِهَذَا الْبَابِ بَابُ بَنِي مَخْزُومٍ أَيْضًا , وَالْبَابُ الْخَامِسُ : فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وَهَذَا الْبَابُ مِنْ أَبْوَابِ بَنِي مَخْزُومٍ , وَالْبَابُ السَّادِسُ : فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهِ طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ فِي السَّمَاءِ ثَلاثَةُ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سِتُّ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ يُقَالُ لِهَذَا الْبَابِ بَابُ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَكَانَ بِحِذَاءِ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ وَدَارِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ، فَدَخَلَتَا فِي الْوَادِي حَيْثُ وَسَّعَ الْمَهْدِيُّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَقَدْ فَضَلَتْ مِنْ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ فَضْلَةٌ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ تِلْكَ الْفَضْلَةُ يَحُوزُونَهَا وَيُكْرُونَهَا وَيَقْبَلُونَهَا، حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَاشْتَرَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ، وَهُوَ وَالِي مَكَّةَ، ثُمَّ صَارَتْ لابْنِ يَزْدَادَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , وَالْبَابُ السَّابِعُ : فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَثَمَانِي عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَفِي عَتَبَةَ الْبَابِ خَمْسُ دَرَجَاتٍ، وَهَذَا الْبَابُ مِمَّا يَلِي دُورَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي مَخْزُومٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ بَابُ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَلَى الأَسَاطِينِ الَّتِي عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ كَرَاسٍ مِمَّا يَلِي الْوَادِي، وَبَابُ بَنِي سَهْمٍ وَبَابُ بَنِي جُمَحٍ سَاجٍ مَنْقُوشٌ بِالزُّخْرُفِ وَالذَّهَبِ وَفِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي جُمَحٍ سِتَّةُ أَبْوَابٍ وَعَشْرُ طَاقَاتٍ , الْبَابُ الأَوَّلُ : وَهُوَ الَّذِي يَلِي بَابَ الْمَنَارَةِ الَّتِي تَلِي أَجْيَادَ الْكَبِيرَ، فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وَهُوَ يُقَالُ لَهُ بَابُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَبَنِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ بَابُ الْحِزَامِيَّةِ , لأَنَّهُ يَلِي الْخَطَّ الْحِزَامِيَّ , وَالْبَابُ الثَّانِي : فِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ عَلَيْهِمَا ثَلاثُ طَاقَاتٍ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ فِي السَّمَاءِ ثَلاثَةُ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ خَمْسُ دَرَجَاتٍ، وَالْبَابُ يَسْتَقْبِلُ دَارَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، يُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ بَابُ الْخَيَّاطِينَ , وَالْبَابُ الثَّالِثُ : فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهِ طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقَةٍ فِي السَّمَاءِ ثَلاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَوُجُوهُ الطَّاقَيْنِ مَنْقُوشٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وَبَيْنَ يَدَيِ الْبَابِ بَلاطٌ يَمُرُّ عَلَيْهِ سَيْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ سِرْبٍ تَحْتَ هَذَا الْبَابِ، وَذَلِكَ الْفُسَيْفِسَاءُ مِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ آخِرُ عَمَلِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَهُوَ بَابُ بَنِي جُمَحٍ وَالْبَابُ الرَّابِعِ : طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَعَلَيْهِ بَابٌ مُبَوَّبٌ كَانَ يَشْرَعُ فِي زُقَاقٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْ دَارِ زُبَيْدَةَ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ كَانَ ذَلِكَ الزُّقَاقُ مَسْلُوكًا، وَهُوَ بَابُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الأَسَدِيِّ كَانَ يَسْتَقْبِلُ دَارَهُ الَّتِي دَخَلَتْ فِي دَارِ زُبَيْدَةَ، فِيهَا بِئْرُ الأَسْوَدِ، لِلأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، وَهِيَ بِئْرٌ جَاهِلِيَّةٌ مَدْفُونَةٌ فِي بَعْضِ حَوَانِيتِ دَارِ زُبَيْدَةَ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بُنِيَتْ دَارُ زُبَيْدَةَ، وَكَانَتْ بُنِيَتْ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ وَهْبٍ فِي دَارِ زُبْيَدَةَ وَهِيَ سِتًّا، فَسَمِعْنَا مِنْهُ، فِيهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ حَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ : أَنَّ ذَلِكَ الزُّقَاقَ، كَانَ يُبَاعُ فِيهِ فِيمَا مَضَى الدَّجَاجُ وَالْحَمَّامُ، وَكَانَ مَسْلُوكًا مُخْتَرِقًا إِلَى السُّوَيْقَةِ وَمَا نَاحَاهَا , وَالْبَابُ الْخَامِسُ : طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَالْبَابُ مُبَوَّبٌ يَشْرَعُ فِي زُقَاقِ دَارِ زُبْيَدَةَ أَيْضًا، وَهُوَ الْبَابُ الَّذِي يُصْعَدُ مِنْهُ الْيَوْمَ إِلَى دَارِ زُبْيَدَةَ , وَالْبَابُ السَّادِسِ طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَفِي الْعَتَبَةِ خَمْسُ دَرَجَاتٍ، وَهُوَ بَابُ بَنِي سَهْمٍ، وَفِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ وَهُوَ الشِّقُّ الشَّامِيُّ مِنَ الأَبْوَابِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ , الْبَابُ الأَوَّلُ : وَهُوَ يَلِي الْمَنَارَةَ الَّتِي تَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ، طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي عَتَبَةِ هَذَا الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، فَإِذَا كَثُرَ التُّرَابُ مِنَ السُّيُولِ ذَهَبَتْ أَرْبَعٌ وَبَقِيَتْ مِنْهُ ثَلاثُ دَرَجَاتٍ وَهُوَ بَابُ دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَمِنْهُ يَدْخُلُ سَيْلُ قُعَيْقِعَانَ إِذَا عَظُمَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى حَزَّ فِي جَدْرَيِ الْبَابِ حَزًّا، وَجُعِلَ عَلَيْهِ طَبَقٌ مِنْ خَشَبِ السَّاجِ عَلَى قَدْرِ الْبَابِ يَمْنَعُ السَّيْلَ، يُجْعَلُ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَلَيْهِ إِذَا جَاءَ السَّيْلُ وَكَثُرَ الْمَاءُ، فَإِذَا نَضَبَ الْمَاءُ رُفِعَ مِنْ مَوْضِعِهِ , وَالْبَابُ الثَّانِي : قَدْ سُدَّ مَوْضِعُهُ، وَالْبَابُ بَيِّنٌ، وَهُوَ بَابُ دَارِ الْعَجَلَةِ قَدْ بُنِيَ وَسُدَّ بِالْبِنَاءِ، وَمَوْضِعُهُ بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ , وَالْبَابُ الثَّالِثُ : وَهُوَ بَابُ دَارِ الْعَجَلَةِ , وَالْبَابُ الرَّابِعُ : وَهُوَ بَابُ قُعَيْقِعَانَ، طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ وَسِتُّ أَصَابِعَ، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ ثَمَانِي دَرَجَاتٍ، يُقَالُ لَهُ بَابُ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ , وَالْبَابُ الْخَامِسُ : وَهُوَ بَابُ دَارِ النَّدْوَةِ , وَالْبَابُ السَّادِسُ : طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي عَتَبَةِ هَذَا الْبَابِ ثَمَانِي دَرَجَاتٍ فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ بَابُ دَارِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، يُسْلَكُ مِنْهُ إِلَى السُّوَيْقَةِ، وَفِي هَذَا الشِّقِّ دَرَجَةٌ يُصْعَدُ مِنْهَا إِلَى دَارِ الإِمَارَةِ دَرَجَاتٌ مِنْ رُخَامٍ عَلَيْهَا دَرَابْزِينَ وَفِي هَذَا الشِّقِّ جَنَاحٌ مِنْ سَاجٍ شَارِعٌ مِنْ دَارِ الْعَجَلَةِ، كَانَ شُرِعَ لِلْمَهْدِيِّ أَيَّامَ بُنِيَتْ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ عَلَى يَدَيْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ كَانَ بِمَكَّةَ , وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجُدِّيَّ، يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ خَلْفَ الْمَقَامِ يُصَلِّي، فَكَانَ فِيهِ ذَلِكَ الْجَنَاحُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى دَخَلَتِ الْمُبَيِّضَةُ، فَقَطَعَهُ حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ وَوَضَعَ الْجَنَاحَ لاصِقًا بِالْكُوَاءِ الَّتِي كَانَتْ أَبْوَابَ الْجَنَاحِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ الْمِائَتَيْنِ فِي الْفِتْنَةِ، فَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْخَرَابِ حَتَّى أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُعْتَصِمُ بِاللَّهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ بِعِمَارَةِ دَارِ الْعَجَلَةِ، فَأُشْرِعَ الْجَنَاحُ، وَجُعِلَ شَبَّاكُهُ بِالْحَدِيدِ، وَجُعِلَتْ عَلَيْهِ أَبْوَابٌ مُزَرَّرَةٌ تُطْوَى وَتُنْشَرُ، فَهُوَ قَائِمٌ إِلَى يَوْمِنَا، وَكَانَ حُسَيْنٌ قَدْ خَرَّبَ دَارَ الْعَجَلَةِ خَرَابًا شَدِيدًا حَتَّى قَالَ : فِي ذَلِكَ شَاعِرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَذَكَرَ رَجُلا يَدْعُو عَلَيْهِ وَيَتَمَثَّلُ فِي شِعْرِهِ بِخَرَابِ دَارِ الْعَجَلَةِ، فَقَالَ : عَجَّلَ اللَّهُ لَكَ الْخِزْيَ كَمَا عَجَّلَ الْخِزْيَ لِدَارِ الْعَجَلَةْ بَعْدَ سُكْنَى رَيِّسِ النَّاسِ بِهَا صَارَ تَلا وَعَادَ فِيهَا مَزْبَلَةْ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1310)