1537 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الأُمَوِيُّ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ خَلادِ بْنِ يَزِيدَ , قَالَ : سَمِعْتُ شُيُوخًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْهُمْ سُلَيْمٌ، يَذْكُرُ أَنَّ الْقَسَّ كَانَ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ أَحْسَنِهِمْ عِبَادَةً وَأَظْهَرِهِمْ تَبَتُّلا، وَأَنَّهُ مَرَّ يَوْمًا بِسَلامَةَ جَارِيَةٌ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهِيَ الَّتِي اشْتَرَاهَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَمِعَ غِنَاءَهَا فَوَقَفَ يَسْتَمِعُ، فَرَآهُ مَوْلاهَا فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ فَتَسْمَعَ ؟ فَتَأَبَّى عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى سَمَحَ، وَقَالَ : أَقْعِدْنِي فِي مَوْضِعٍ لا أَرَاهَا وَلا تَرَانِي فَقَالَ : أَفْعَلُ فَدَخَلَ فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ مَوْلاهَا : أَنْ أُحَوِّلَهَا إِلَيْكَ ؟ فَتَأَبَّى ثُمَّ سَمَحَ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ غِنَاءَهَا حَتَّى شُغِفَ بِهَا، وَعَلِمَ ذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ، فَقَالَتْ لَهُ يَوْمًا أَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ قَالَ : وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكِ قَالَتْ : وَأُحِبُّ أَنْ أَضَعَ فَمِي عَلَى فَمِكَ قَالَ : وَأَنَا وَاللَّهِ قَالَتْ : وَأُحِبُّ وَاللَّهِ أَنْ أُلْصِقَ صَدْرِي بِصَدْرِكَ وَبَطْنِي بِبَطْنِكَ قَالَ : وَأَنَا وَاللَّهِ قَالَتْ : فَمَا يَمْنَعُكَ ؟ وَاللَّهِ إِنَّ الْمَوْضِعَ لَخَالٍ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ سورة الزخرف آية، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ خَلَّةُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكِ تَؤُولُ بِنَا إِلَى عَدَاوَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , قَالَتْ : يَا هَذَا، أَتَحْسَبُ أَنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ لا يَقْبَلُنَا إِنْ نَحْنُ تُبْنَا إِلَيْهِ ؟ قَالَ : بَلَى، وَلَكِنْ لا آمَنُ أَنْ أُفَاجَأَ ثُمَّ نَهَضَ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ فَلَمْ يَرْجِعْ بَعْدُ، وَعَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ النُّسُكِ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1537)