2119 - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ , قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ : ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ : ` كَانَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَأَبَا أَحْمَدَ الأَعْمَى، وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ الَّذِي تَنَصَّرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَزَيْنَبَ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا سورة الأحزاب آية، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَأُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ، وَكَانَ شَاعِرًا، وَهُوَ يَطُوفُ أَسْفَلَ مَكَّةَ وَأَعْلاهَا بِغَيْرِ قَائِدٍ : يَا حَبَّذَا مَكَّةَ مِنْ وَادِي أَرْضٌ بِهَا أَهْلِي وَعُوَّادِي أَرْضٌ بِهَا أَمْشِي بِلا هَادِي وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ حِينَ هَاجَرَ آلُ جَحْشٍ، وَكَانَتْ دَارُهُمْ مِنَ الدُّورِ الَّتِي ادُّعِيَتْ فِي الْهِجْرَةِ , لأَنَّهُمْ خَرَجُوا جَمِيعًا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرِينَ، وَتَرَكُوا دَارَهُمْ خَالِيَةً، وَهُمْ حُلَفَاءُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَعَمَدَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى الدَّارِ فَبَاعَهَا مِنْ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ أَخِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَلَمَّا بَلَغَ آلَ جَحْشٍ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ هَذَا بَاعَهَا، تَرَكُوهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، أَتَى أَبُو أَحْمَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ فِيهَا، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بَاعَ دَارَنَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا سَمِعْتُ بَعْضَ فُقَهَاءِ مَكَّةَ : إِنْ صَبَرْتَ كَانَ خَيْرًا لَكَ، وَكَانَتْ لَكَ بِهَا دَارٌ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ حِينَئِذٍ : ` فَإِنِّي أَصْبِرُ ` فَتَرَكَهَا أَبُو أَحْمَدَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِيمَا ذَكَرُوا وَقَالَ : أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشٍ لأَبِي سُفْيَانَ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ يُعَيِّرُ أَبَا سُفْيَانَ بِبَيْعِ دَارِهِ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ الْفَارِعَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ : أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ أَمْرًا فِي عَوَاقِبِهِ النَّدَامَهْ دَارُ ابْنِ أُخْتِكَ بِعْتَهَا تَقْضِي بِهَا عَنْكَ الْغَرَامَهْ فَاذْهَبْ بِهَا اذْهَبْ بِهَا طُوِّقْتَهَا طَوْقَ الْحَمَامَهْ فَلأَتْرُكَنَّكَ سُبَّةً بَيْنَ الأَبَاطِحِ مِنْ تِهَامَهْ اذْهَبْ إِلَيْكَ بِخِزْيِهَا وَشَنَارِهَا حَتَّى الْقِيَامَهْ عَقْدِي وَعَقْدُكَ وَاحِدٌ أَلا عُقُوقَ وَلا أَثَامَهْ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ أَيْضًا وَهُوَ يَذْكُرُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَيَّةَ مِنَ الْحِلْفِ : أَبَنِي أُمَيَّةَ كَيْفَ أُظْلَمُ فِيكُمُ وَأَنَا ابْنُكُمْ وَحَلِيفُكُمْ فِي الْعُسْرِ لا تَنْقُضُوا حِلْفِي وَقَدْ حَالَفْتُكُمْ عِنْدَ الْجِمَارِ عَشِيَّةَ النَّفْرِ وَعَقَدْتُ حَبْلَكُمُ بِحَبْلِيَ جَاهِدًا وَأَخَذْتُ مِنْكُمْ أَوْثَقَ النَّذْرِ وَلَقَدْ أَتَانِي غَيْرُكُمْ فَأَبَيْتُهُمْ وَذَخَرْتُكُمْ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ فَوَصَلْتُمُ رَحِمِي بِحَقْنِ دَمِي وَمَنَعْتُمُ عَظْمِي مِنَ الْكَسْرِ لَكُمُ الْوَفَاءُ وَأَنْتُمُ أَهْلٌ لَهُ إِذْ فِي بُيُوتِ سِوَاكُمُ الْغَدْرِ مُنِعَ الرُّقَادُ فَمَا أُغَمِّضُ سَاعَةً هَمٌّ يَضِيقُ بِذِكْرِهِ صَدْرِي *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2119)