2456 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : ثنا ابْنُ الْكَلْبِيِّ قَالَ : ثنا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيُّ , قَالَ : كَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ مِحْرَابٍ الْكِنَانِيُّ جَدُّ مَرْوَانَ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ، لَهُ فِي ظَهْرِ مَكَّةَ مَاءٌ، يُقَالُ لَهُ : السُّرَرُ عِنْدَ مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ : حَائِطُ خُرْمَانَ، فَخَرَجَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ، وَعَلَيْهِ لَيْلٌ، وَكَانَتْ مَعَهُ مَقْرَعَةٌ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ خُرْمَانَ، إِذَا هُوَ بِشَيْءٍ لَهُ رِجْلٌ وَاحِدَةٌ، وَيَدٌ وَاحِدَةٌ، وَعَيْنٌ وَاحِدَةٌ، مَعَهُ السَّيْفُ وَهُوَ يَدُورُ حَوْلَ حِمَارِهِ، وَيَقُولُ : عَلْقَمُ إِنِّي مَقْتُولْ وَإِنِّي لَحْمِي مَأْكُولْ أَضْرِبُهُمْ بِالْهَدْلُولْ ضَرَبَ غُلامٍ مَسْمُولْ رَحْبَ الذِّرَاعِ بُهْلُولْ فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ : مَا لِي وَلَكَ تَقْتُلُ مَنْ لا يَقْتُلُكَ، أَغْمِدْ عَنِّي مَنْصَلَكَ قَالَ : ذَلِكَ الشِّقَّ : عُنِيتُ لَكْ عُنِيتُ لَكْ كَيْمَا أُبِيحَ مَعْقِلَكْ ثُمَّ أُحِلُّ مَنْزِلَكْ فَاصْبِرْ عَلَى قَدَرٍ لَكْ فَضَرَبَهُ بِالْمَقْرَعَةِ، وَضَرَبَهُ ذَلِكَ الشِّقُّ بِالسَّيْفِ، فَوَقَعَا جَمِيعًا إِلَى الأَرْضِ، وَذَهَبَ حِمَارُ عَلْقَمَةَ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَوَثَبَ وَلَدُهُ وَأَهْلُهُ فَاتَّبَعُوا الأَثَرَ، فَوَجَدُوهُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وَإِذَا إِلَى جَانِبِهِ فَحْمَةٌ، وَإِذَا فِي عَلْقَمَةَ مِثْلُ الْخَطِّ فَجَاءُوا بِهِ فَعَاشَ عَلْقَمَةُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ مَاتَ، وَعُطِّلَ ذَلِكَ الْمَاءُ حَتَّى جَاءَ الإِسْلامُ، فَقَالَتِ الْجِنِّيَّةُ لَدَى ذَلِكَ الشِّقِّ : قُولُوا لِمَنْ يَعْذِلُنِي فِيمَا يَلُومُوا وَلِمَهْ كَانَ بُكَائِي دَائِمًا عَلَى ابْنِ أُمِّي سَلَمَهْ إِنْ تَقْتُلُوا سَيِّدَنَا فَقَدْ أَتَانَا عَلْقَمَهْ كِلاهُمَا كَانَ لَهُ فِي قَوْمِهِ مَغْلَمَهْ لَنْ تَسْكُنُوهَا أَبَدًا وَفِي تِهَامَةَ سَلَمَهْ قَالَ سَعِيدٍ : يُرِيدُ بِقَوْلِهِ سَلَمَةَ : الشَّجَرَ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2456)