32 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَزْرَقِيُّ الْقَاصُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَدِمْنَا مَكَّةَ مَعَ جَدَّتِي أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ فَنَزَلَتْ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ وَكَانَتْ أُخْتًا لَهَا، قَالَ : فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قَالَتْ صَفِيَّةُ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أُكَافِئُ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، هِيَ امْرَأَةٌ عَظِيمَةُ الدُّنْيَا، وَقَدْ أَحْسَنَتْ إِلَيْنَا، وَمَا أَقْدِرُ أَنْ أُكَافِئَهَا، قَالَ : وَكَانَ عِنْدَهَا حَصَاةٌ مِنَ الرُّكْنَ مِمَّا بَقِيَ مِنْهُ حِينَ أَصَابَهُ الْحَرِيقُ، فَكَانَتْ فِي حُقٍّ وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهَا فَتَغْسِلُ تِلْكَ الْحَصَاةَ لَهُمْ فَقَالَتْ صَفِيَّةُ : مَا أَجِدُ شَيْئًا أُكَافِئُ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةَ إِلا هَذِهِ الْحَصَاةَ، قَالَ : فَأَتَتْهَا بِهَا فِي الْحُقِّ فَقَالَتْ : يَا أُخْتَهْ، وَاللَّهِ مَا أَقْدِرُ أَنْ أُكَافِئَكِ، وَمَا عِنْدِي مَا أُكَافِئُكِ، هَذِهِ حَصَاةٌ مِنَ الرُّكْنَ كُنْتُ أَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى، خُذِيهَا تَنْتَفِعِينَ بِهَا وَتَغْسِلِينَهَا لِلْمَرْضَى، قَالَ : فَأَخَذَتْهَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى : فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْحَرَمِ صُرِعَ أَصْحَابُنَا، فَقَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ : وَيْحَكُمْ، مَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ فِي الْحَرَمِ حَدَثًا، فَقَالُوا لا أَحْدَثْنَا فِي الْحَرَمِ حَدَثًا فَقَالُوا لا نَعْلَمُنَا أَحْدَثْنَا فِي الْحَرَمِ حَدَثًا قَالَ : فَقَالَتْ : أَنَا صَاحِبَةُ الذَّنْبِ، فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ، ثُمّ قَالَتِ : انْظُرُوا إِلَى أَمْثَلِكُمْ حَيَاةً وَحَرَكَةً، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَمْثَلَ مِنِّي حَيَاةً وَحَرَكَةً، فَقَالَتْ : شُدُّوا لَهُ عَلَى بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَتِ : ارْكَبْ هَذَا الْبَعِيرَ فَخُذْ هَذَا الْحُقَّ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ فَقُلْ لَهَا : تَقُولُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَضَعَ فِي حَرَمِهِ شَيْئًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ حَرَمَهِ، وَإِنَّهُ أَصَابَتْنَا فِي هَذِهِ بَلِيَّةٌ فَخُذِيهَا، وَاتَّقِي اللَّهَ رَبَّكِ وَلا تُخْرِجِيهَا مِنَ الْحَرَمِ، قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى : فَمَا أَنَا إِلا أَنْ دَخَلْتُ الْحَرَمَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ حَتَّى جِئْتُ بِالْحُقِّ إِلَى صَفِيَّةَ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي، فَقَالُوا : مَا هُوَ إِلا ظَنَنَّا أَنَّكَ دَخَلْتَ الْحَرَمَ فَجَعَلْنَا نَبْتَعِثُ رَجُلا ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (32)