2421 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُقَاتِلٍ , قَالَ : ثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ , قَالَ : ثنا عَوْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ , قَالَ : ثنا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَكِّيُّ , قَالَ : أَدْرَكْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ , وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاتَ فِي الْغَارِ، فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَجَرَةً فَنَبَتَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَتْ وَجْهَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ الْخَامَةِ، قَالَ : قُلْتُ : مَا الْخَامَةُ يَا أَبَا مُصْعَبٍ ؟ قَالَ : ثَوْبُ الْعَرُوسِ، الَّذِي يَلِي جَسَدَهَا، وَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَعَا بِفَمِ الْغَارِ، وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ، حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَدْرِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، مَعَهُمْ قِسِيُّهُمْ وَعِصِيُّهُمْ، وَهِرَاوَاتُهُمْ قُلْتُ : مَا الْهِرَاوَةُ ؟ قَالَ : الَّذِي عَلَى رَأْسِهَا الْفَصْلُ قَالَ : فَنَظَرَ أَوَّلُهُمْ فَرَأَى الْحَمَامَتَيْنِ فَرَجَعَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : هَلا نَظَرْتَ فِي الْغَارِ قَالَ : رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ عَلَى فَمِ الْغَارِ، فَعَرَفْتُ أَنْ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ : فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى دَارَأَ بِهِمَا عَنْهُ، فَسَمَتَ عَلَيْهِمَا، وَفَرَضَ جَزَاءَهُنَّ، وَانْحَدَرْنَ فِي حَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَفَرَّخْنَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْحَرَمِ قَالَ ابْنُ أَبِي مُقَاتِلٍ : يَعْنِي جَزَاءَهُنَّ جَعَلَ لَهُنَّ رِزْقًا *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2421)
2422 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ : لَمْ يَدْخُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَارَ حَتَّى دَخَلَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَهُ، فَلَمَسَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ : إِنْ كَانَتْ فِيهِ دَابَّةٌ تَلْدَغُنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَلْدَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا : رَاةُ، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى قَامَتْ عَلَى بَابِ الْغَارِ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رَافِعًا ثَوْبَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَرَاهُ يَرَانَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` لَوْ رَآنَا مَا اسْتَقْبَلَنَا بِفَرْجِهِ ` قَالَ الرَّجُلُ : لَيْسَ هَا هُنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ سورة التوبة آية ` قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْغَارِ وَظُلْمَتِهِ، وَمَا لَقِيَ سُرَاقَةُ، إِذْ عَرَضَ لَهُمَا فِي الطَّرِيقِ، إِذْ سَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ : قَالَ النَّبِيُّ وَلَمْ أَجْزَعْ يُوَقِّرُنِي وَنَحْنُ فِي شِدَّةٍ مِنْ ظُلْمَةِ الْغَارِ لا تَخْشَ شَيْئًا فَإِنَّ اللَّهَ ثَالِثُنَا وَقَدْ تَوَكَّلَ لِي مِنْهُ بِإِظْهَارِ حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ وَارَانَا جَوَانِبُهُ وَصَارَ مِنْ دُونِ مَنْ يَخْشَى بِأَسْتَارِ سَارَ الأُرَيْقِطُ يَهْدِينَا وَأَيْنُقُنَا يَنْعَبْنَ بِالْقَوْمِ نَعْبًا تَحْتَ أَكْوَارِ حَتَّى إِذَا قُلْتُ : قَدْ أَنْجَدْنَ عَارَضَنَا مِنْ مُدْلِجٍ فَارِسٌ فِي مَنْصِبٍ وَارِي فَقَالَ : كُرُّوا، فَقُلْنَا : إِنَّ كَرَّتَنَا مِنْ دُونِهَا إِنْ لَمْ يَعْثُرِ الضَّارِي أَنْ تُخْسَفَ الأَرْضُ بِالأَحْوَى وَصَاحِبِهِ فَانْظُرْ إِلَى أَرْبَعٍ فِي الأَرْضِ غُوَّارِ يَقُولُ لَمَّا رَأَى أَرْسَاغَ مُهْرَتِهِ قَدْ سُخْنَ فِي الأَرْضِ لَمْ تُحْفَرْ بِمِحْفَارِ يَا قَوْمِ هَلْ لَكُمُ أَنْ تُطْلِقُوا فَرَسِي وَتَأْخُذُوا مَوْثِقِي فِي نُصْحِ أَسْرَارِي فَقَالَ : قَوْلا رَسُولُ اللَّهِ مُجْتَهِدًا يَا رَبِّ إِنْ كَانَ هَذَا غَيْرَ إِخْفَارِي فَنَجِّهِ سَالِمًا مِنْ شَرِّ دَعْوَتِنَا وَمُهْرَهُ طَلِقًا مِنْ خَوْفِ آثَارِ فَأَظْهَرَ اللَّهُ إِذْ يَدْعُو حَوَافِرَهُ وَفَازَ فَارِسُهُ مِنْ هَوْلِ أَخْطَارِ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2422)
2423 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ : قَالَ سُرَاقَةُ شِعْرًا يَذْكُرُ فِيهِ خُرُوجَهُ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا أَصَابَ فَرَسَهُ، يَصِفُ لأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ مَا رَأَى يَوْمَئِذٍ مِنَ الْهَوْلِ، وَيَأْمُرُهُ بِالْكَفِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : أَبَا حَكَمٍ وَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ شَاهِدًا لأَمْرِ جَوَادِي إِذْ تَسِيخُ قَوَائِمُهْ عَجِبْتَ وَلَمْ تَشْكُكْ بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولٌ وَبُرْهَانٌ فَمَنْ ذَا يُكَاتِمُهْ عَلَيْكَ بِرَدِّ الْقَوْمِ عَنْهُ فَإِنَّنِي أَرَى أَمْرَهُ يَوْمًا سَتَبْدُو مَعَالِمُهْ بِأَمْرٍ يَوَدُّ النَّصْرَ عَنْهَا بِإِلْبِهَا وَأَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ طُرًّا تُسَالِمُهُ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2423)
2424 - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمِّلِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِيسَى الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ، يُرِيدُ حِرَاءً، وَأَنَا دَاخِلٌ مَكَّةَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ شَيْءٌ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، لِمَا أَظْهَرَ مِنْ خِلافِهِمْ، وَاعْتَزَلَ آلِهَتَهُمْ، وَمَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ فَقَالَ : يَا عَامِرُ بْنَ رَبِيعَةَ، إِنِّي قَدْ فَارَقْتُ قَوْمِي، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ، وَمَا كَانَ يَعْبُدُ إِسْمَاعِيلُ مِنْ بَعْدِهِ، كَانَ يُصَلِّي إِلَى هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، وَأَنَا انْتَظَرُ نَبِيًّا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمَا أُرَانِي أُدْرِكُهُ، وَأَنَا أُومِنُ بِهِ، وَأُصَدِّقُ بِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ طَالَ بِكَ يَا عَامِرُ مُدَّةٌ، فَآمِنْ بِهِ، وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، وَسَأُخْبِرُكَ مَا نَعْتُهُ حَتَّى لا يَخْفَى عَلَيْكَ، قُلْتُ : هَلُمَّ قَالَ : هُوَ رَجُلٌ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلا بِالطَّوِيلِ، وَلا بِكَثِيرِ الشَّعْرِ وَلا بِقَلِيلِهِ، وَلَيْسَ يُفَارِقُ عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، خَاتَمُ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَاسْمُهُ أَحْمَدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا الْبَلَدُ مَوْلِدُهُ وَمَبْعَثُهُ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ قَوْمُهُ، وَيَكْرَهُونَ مَا جَاءَ بِهِ حَتَّى يُهَاجِرَ إِلَى يَثْرِبَ، فَيَظْهَرُ أَمْرُهُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَنَّ، فَإِنِّي طُفْتُ الْبِلادَ أَطْلُبُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ، فَكُلُّ مَنْ سَأَلْتُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يَقُولُونَ : هُوَ الَّذِي وَرَاءَكَ، وَيَنْعَتُونَهُ لِي مِثْلَمَا نَعَتُّهُ لَكَ، وَيَقُولُونَ : لَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ غَيْرُهُ، قَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَوَقَعَ الإِسْلامُ فِي قَلْبِي، فَلَمَّا تَنَبَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْتُ رَجُلا حَلِيفًا فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى اتِّبَاعِهِ ظَاهِرًا، فَأَسْلَمْتُ سِرًّا وَكُنْتُ أُخْبِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأُقْرِئُهُ مِنْهُ السَّلامَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` رَأَيْتُهُ فِي الْجَنَّةِ يَسْحَبُ ذُيُولا ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2424)
2425 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ : حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَسْأَلُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ الْجُنْدَعِيَّ، عَنْ بُدُوِّ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُبَيْدٌ : كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِرُ بِحِرَاءٍ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ شَهْرًا، وَيُطْعِمُ مَنْ جَاءَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَإِذَا قَضَى جِوَارَهُ لَمْ يَصِلْ إِلَى بَيْتِهِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِرَاءٍ، وَكَانَ يَقُولُ : ` لَمْ يَكُنْ مِنَ الْخَلْقِ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ شَاعِرٍ أَوْ مَجْنُونٍ، كُنْتُ لا أُطِيقُ النَّظَرَ إِلَيْهِمَا، فَلَمَّا ابْتَدَأَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَرَامَتِهِ أَتَانِي رَجُلٌ فِي كَفِّهِ نَمَطٌ مِنْ دِيبَاجٍ، فِيهِ كِتَابٌ، وَأَنَا نَائِمٌ فَقَالَ : اقْرَأْ، فَقُلْتُ : وَمَا أَقْرَأُ ؟ فَغَطَّنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ الْمَوْتُ، ثُمَّ كَشَطَ عَنِّي، فَقَالَ : اقْرَأْ، فَقُلْتُ : وَمَا أَقْرَأُ ؟ فَعَادَ لِي مِثْلُ ذَلِكَ فَقَالَ : اقْرَأْ، فَقُلْتُ : وَمَا أَقْرَأُ ؟ فَعَاوَدَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَقُلْتُ : أَنَا أُمِّيٌّ، وَلا أَقُولُهَا إِلا تَنَحِّيًا مِنْ أَنْ يَعُودَ لِي بِمِثْلِ الَّذِي فَعَلَ بِي، فَقَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ { } خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ { } سورة العلق آية - إِلَى قَوْلِهِ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ سورة العلق آية ثُمَّ انْتَهَى كَمَا كَانَ يَصْنَعُ بِي قَالَ : فَفَزِعْتُ، فَكَأَنَّمَا صَوَّرَ فِي قَلْبِي كِتَابًا، فَقُلْتُ : إِنَّ الأَبْعَدَ لَشَاعِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ، فَقُلْتُ : لا تَحَدَّثُ عَنِّي قُرَيْشٌ بِهَذَا لأَعْمِدَنَّ إِلَى حَالِقٍ مِنَ الْجَبَلِ، فَلأَطْرَحَنَّ نَفْسِي مِنْهُ فَلأَقْتُلُهَا، فَخَرَجْتُ وَمَا أُرِيدُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَبَيْنَا أَنَا عَامِدٌ لِذَلِكَ، إِذْ سَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ : يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ رَأْسِي، فَإِذَا رَجُلٌ صَافٌّ قَدَمَيْهِ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، فَوَقَفْتُ لا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَتَقَدَّمَ وَلا أَتَأَخَّرَ , وَمَا أَصْرِفُ وَجْهِي فِي نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ، حَتَّى بَعَثَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَيَّ رُسُلَهَا فِي طَلَبِي، وَرَجَعُوا إِلَيْهَا، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَادَ النَّهَارُ يَتَحَوَّلُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجِئْتُ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَجَلَسْتُ إِلَى فَخِذَيْهَا مُضِيفًا، فَقَالَتْ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَنَّى كُنْتَ ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ بَعَثْتُ فِي طَلَبِكَ رُسُلِي، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْتُ : إِنَّ الأَبْعَدَ لَشَاعِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ، فَقَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَعَاذَ اللَّهِ يَا ابْنَ عَمِّ، مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْعَلَ بِكَ إِلا خَيْرًا، لَعَلَّكَ رَأَيْتَ شَيْئًا أَوْ سَمِعْتَ ؟ فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ فَقَالَتْ : يَا ابْنَ عَمِّ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ نَبِيَّ هَذِهِ الأُمَّةِ، ثُمَّ جَمَعَتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ انْطَلَقَتْ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، وَقَصَّتْ عَلَيْهِ مَا قَصَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ وَرَقَةُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لإِنْ كُنْتِ صَدَقْتِنِي، إِنَّهُ لِنَبِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ، إِنَّهُ لَيَأْتِيهِ النَّامُوسُ الأَكْبَرُ، الَّذِي يَأْتِي مُوسَى، فَقُولِي لَهُ فَلْيَثْبُتْ قَالَ : فَرَجَعَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ فَاسْتَكْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِوَارَهُ بِحِرَاءٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَبَدَأَ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ فَلَقِيَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَخْبِرْنِي بِالَّذِي رَأَيْتَ، فَقَصَّ عَلَيْهِ خَبَرَهُ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لِيَأْتِيكَ النَّامُوسُ الأَكْبَرُ، الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى، وَإِنَّكَ لِنَبِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَلَتُؤْذَيَنَّ وَلَتُخْرَجَنَّ، وَلَتُقَاتَلَنَّ، وَلَتُنْصَرَنَّ، وَلَئِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ لأَنْصُرَنَّكَ نَصْرًا يَعْلَمُهُ اللَّهُ مِنِّي حَقًّا، ثُمَّ دَنَا فَقَبَّلَ شَوَاتَهُ , يَعْنِي وَسَطَ رَأْسِهِ , ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ : وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ فِي ذَلِكَ : ذَكَرْتُ وَكُنْتُ فِي الذِّكْرَى لَجُوجًا لِهَمٍّ طَالَ مَا بَعَثَ النَّشِيجَا وَوَصْفٍ مِنْ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَصَفٍ فَقَدْ طَالَ انْتِظَارِي يَا خَدِيجَا وَقَالَ : وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ أَيْضًا فِي ذَلِكَ : يَا لَلرِّجَالِ لِصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ وَمَا عَسَى قَدْ قَضَاهُ اللَّهُ مِنْ غِيَرِ جَاءَتْ خَدِيجَةُ تُنْبِينِي لأُخْبِرَهَا وَمَا لَنَا بِخَمِيسِ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ فَكَانَ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ لأُخْبِرَهَا أَمْرًا أُرَاهُ سَيَأْتِي النَّاسَ فِي أُخَرِ بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ جِبْرِيلُ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْبَشَرِ فَقُلْتُ كَانَ الَّذِي تَرْجِينَ يُنْجِزُهُ لَكِ الإِلَهُ فَرِّجِي الْخَيْرَ وَانْتَظِرِي فَأَرْسِلِيهِ إِلَيْنَا كَيْ نُسَائِلَهُ عَنْ أَمْرِهِ مَا يَرَى فِي النَّوْمِ وَالسَّهَرِ فَقَالَ حِينَ أَتَانِي مَنْطِقًا عَجَبًا يَقِفُّ مِنْهُ أَعَالِي الْجِلْدِ وَالشَعَرِ إِنِّي رَأَيْتُ أَمِينَ اللَّهِ وَاجَهَنِي فِي صُورَةٍ أُكْمِلَتْ فِي أَحْسَنِ الصُّوَرِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَكَادَ الْخَوْفُ يُذْعِرُنِي مِمَّا يُسَلِّمُ مَا حَوْلِي مِنَ الشَّجَرِ وَلِلْمَلِيكِ عَلَيَّ أَنْ دَعَوْتُهُمْ قَبْلَ الْجِهَادِ بِلا مَنٍّ وَلا كَدَرِ لَيْتَ الْمَلِيكَ إِلَهَ النَّاسِ أَخَّرَنِي حَتَّى تَعَالَى مَنْ يَدْعُو مِنَ الْبَدَرِ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2425)
2426 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ , قَالَ : ثنا سُفْيَانُ , قَالَ : ثنا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ , قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى سورة النجم آية , قَالَ : ` رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِحِرَاءٍ، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2426)
2427 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ` لَمَّا اسْتَعْلَنَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِالرِّسَالَةِ جَعَلْتُ لا أَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلا شَجَرٍ إِلا قَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2427)
2428 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ , قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ الْمَازِنِيِّ , قَالَ : لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْكُوفَةَ أَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ خُطَبَاءَ يَتَنَاوَلُونَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفِي الدَّارِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي , ثُمَّ قَالَ : أَلا تَرَى إِلَى هَذَا الظَّالِمِ الَّذِي يَأْمُرُ بِلَعْنِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَشْهَدُ عَلَى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَمْ آثَمْ قَالَ : قُلْتُ وَمَا التِّسْعَةُ ؟ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى حِرَاءٍ : ` اثْبُتْ حِرَاءُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ` قَالَ : قُلْتُ : مَا التِّسْعَةُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ : قُلْتُ : مَنِ الْعَاشِرُ ؟ فَتَلَكَّأَ هُنَيَّةً وَقَالَ : أَنَا , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2428)
2429 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ , قَالَ : حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْخِيَارِ , قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ , يَقُولُ : بَيْنَا أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَخْرَةٍ بِحِرَاءٍ، إِذْ تَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` إِنَّمَا عَلَيْكِ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ `، كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَنَا، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2429)
2430 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ , قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` اثْبُتْ , فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ` قَالَ : وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2430)
2431 - وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالا : ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى صَخْرَةٍ بِحِرَاءٍ، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` اهْدَ فَمَا عَلَيْكِ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ` , قَالَ يَعْقُوبُ فِي حَدِيثِهِ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ : وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2431)
2432 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَسَلَمَةُ , وَغَيْرُهُمْ , قَالُوا : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ : أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : ` بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَاجْتَثَيْتُ مِنْهُ رُعْبًا قَالَ : فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ { } قُمْ فَأَنْذِرْ { } وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ { } وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ { } وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ { } سورة المدثر آية - `، وَهِيَ الأَوْثَانُ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2432)
2433 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ أَبُو الْحَسَنِ , قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ هِلالٍ النُّمَيْرِيُّ بَصْرِيّ , قَالَ : ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، وَحَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , قَالَ : ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ، يَقُولُ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَبَلِ حِرَاءٍ، وَمَعَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، إِذْ قَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَهَا حِلابٌ فِيهِ حَيْسٌ، وَشِكْوَةُ مَاءٍ، فَأَقْرِئْهَا السَّلامَ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ أَقْرِئْهَا السَّلامَ مِنِّي قَالَ : فَأَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ بِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` خَدِيجَةُ ` فَقَالَتْ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` أَمَعَكِ حِلابٌ فِيهِ حَيْسٌ ؟ ` قَالَتْ : نَعَمْ، وَمَنْ أَنْبَأَكَهُ، فَوَالَّذِي اصْطَفَاكَ عَلَى الْبَشَرِ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِلا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلامَ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ يُقْرِئُكِ السَّلامَ ` فَقَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلامُ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2433)
2434 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ : أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , أَنَّهَا قَالَتْ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَرَى رُؤْيَا إِلا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاءُ، فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ , وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ , يُتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَتُزَوِّدُهُ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ، وَهُوَ بِغَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَ الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ : اقْرَأْ، فَقُلْتُ : ` مَا أَنَا بِقَارِئٍ ` فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي ثُمَّ بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ : اقْرَأْ، فَقُلْتُ : ` مَا أَنَا بِقَارِئٍ ` فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ : اقْرَأْ، فَقُلْتُ : ` مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي الثَّالِثَةَ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حَتَّى بَلَغَ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ سورة العلق آية - ` فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ، حَتَّى دَخَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَ : ` زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ` فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَا خَدِيجَةُ، مَا لِي ` فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، وَقَالَ : ` قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي ` فَقَالَتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَلا أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، حَتَّى أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , أَخِي أَبِيهَا , وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، فَكَتَبَ الْعَرَبِيَّةَ مِنَ الإِنْجِيلِ، مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ ` قَالَ : نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلا عُودِيَ وَأُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2434)
2435 - حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ , قَالَ : ثنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، حَتَّى رَأَيْتُ حِرَاءً بَيْنَ شِقَتَيْهِ انْشَقَّ الْقَمَرُ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2435)
2436 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ , قَالَ : أنا الثَّقَفِيُّ , قَالَ : ثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , قَالَ : إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا جَاوَرَتْ بَيْنَ حِرَاءٍ وَثَبِيرٍ شَهْرَيْنِ، فَكُنَّا نَأْتِيهَا، وَيَأْتِيهَا نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهَا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ صَلَّى بِهَا غُلامُهَا ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2436)
2437 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : قَالَ : أَبُو الْحَسَنِ الأَثْرَمُ , قَالَ : أَبُو عُبَيْدَةَ , أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ , قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ احْتَفَرَ بِأَبْطُحِ مَكَّةَ سِقَايَةً يَشْرَبُهَا الْحَاجُّ وَالنَّاسُ غَيْرَ زَمْزَمَ، فَحَفَرَ قُصَيٌّ رَكِيَّةَ، مَوْضِعُهَا فِي دَارِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَسَمَّاهَا الْعَجُولَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا اسْتَقَوْا مِنْهَا ارْتَجَزُوا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ وَارِدِيهَا : نَرْوِي عَلَى الْعَجُولِ ثُمَّ نَنْطَلِقْ إِنَّ قُصَيًّا قَدْ وَفَى وَقَدْ صَدَقْ بِالشَّبْعِ لِلْحَاجِّ وَرِيِّ الْمُغْتَبِقْ وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي دَفَعَ فِيهَا هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَا بَنِي ظُوَيْلِمِ بْنِ عَمْرٍو النَّصْرِيَّ فِيهَا فَمَاتَ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2437)
2438 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ , قَالَ : إِنَّ عَبْدَ شَمْسٍ احْتَفَرَ بَعْدَ الْعَجُولِ خُمًّا، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي عِنْدَ الرَّدْمِ عِنْدَ دَارِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَهَذِهِ خَلْفَ دَارِ آلِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الأَسَدِيِّ، الَّتِي يُقَالُ لَهَا : دَارُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، يُقَالُ : إِنَّ قُصَيًّا حَفَرَهَا فَدَثَرَتْ، وَإِنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَثَلَهَا وَأَحْيَاهَا، وَعِنْدَهَا مَسْجِدٌ بَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، يُقَالُ : إِنَّ َالنَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِيهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا : الْبِئْرُ الْعُلْيَا، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَحَفَرَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ بَذَّرَ، وَقَالَ : حِينَ حَفَرَهَا لأَجْعَلَنَّهَا بَلاغًا لِلنَّاسِ، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي فِي حَقِّ الْمُقَوِّمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِي ظَهْرِ دَارِ طَلُوبَ، مَوْلاةِ زُبَيْدَةَ فِي أَصْلِ الْمُسْتَنْذَرِ وَيُقَالُ : إِنَّ قُصَيًّا حَفَرَهَا فَنَثَلَهَا أَبُو لَهَبٍ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا بَنَاتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : نَحْنُ حَفَرْنَا بَذَّرْ بِجَانِبِ الْمُسْتَنْذَرْ وَهِيَ فِي زُقَاقٍ يُعْرَفُ بِأَبِي ذَرٍّ، وَذَكَرُوا أَنَّ هَاشِمًا حَفَرَ سَجْلَةَ، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا بِئْرُ الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، كَانَتْ دَخَلَتْ فِي دَارِ الْقَوَارِيرِ، أَدْخَلَهَا حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ، حِينَ بَنَى الدَّارَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ، فَكَانَتِ الْبِئْرُ شَارِعَةً فِي الْمَسْعَى، وَيُقَالُ : إِنَّ جُبَيْرًا ابْتَاعَهَا مِنْ هَاشِمٍ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ : إِنَّ عَدِيَّ بْنَ نَوْفَلٍ كَانَ اشْتَرَاهَا مِنْ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ، وَيُقَالُ : بَلْ وَهَبَهَا لَهُ أَسَدٌ، حِينَ ظَهَرَتْ زَمْزَمُ، وَيُقَالُ : لا، بَلْ كَانَتْ هَذِهِ الْبِئْرُ لِعَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنْبَطَهَا بَيْنَ الْمَشْعَرَيْنِ، وَكَانَ يَسْقِي عَلَيْهَا الْحَاجَّ , وَقَدْ قَالَ : مَطْرُودُ بْنُ كَعْبٍ الْخُزَاعِيُّ، يَذْكُرُ ذَلِكَ فَقَالَ : فَمَا النِّيلُ يَأْتِي بِالسَّفِينِ يَكُبُّهُ بِأَجْوَدَ سَيْبًا مِنْ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ وَأَنْبَطْتَ بَيْنَ الْمَشْعَرَيْنِ سِقَايَةً لِحُجَّاجِ بَيْتِ اللَّهِ أَفْضَلَ مَنْهَلِ وَيُقَالُ : بَلْ وَهَبَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ حَفَرَ زَمْزَمَ، وَاسْتَغْنَى عَنْهَا لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ، فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَضَعَ حَوْضًا عِنْدَ زَمْزَمَ مِنْ أَدَمٍ يَسْتَقِي مِنْهَا، وَيَسْقِي الْحَاجَّ، وَهُوَ أَثْبَتُ الأَقَاوِيلِ عِنْدَهُمْ *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2438)
2439 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ : إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ أَعْطَى الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ حَوْضًا مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ، فَكَانَ يَسْقِي فِيهِ الْحَاجَّ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2439)
2440 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ النَّوْفَلِيُّ , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، خَرَجَ هُوَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا كَانَ بِرَأْسِ الرَّدْمِ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ : أَيْنَ حَقُّكَ مِمَّا هَا هُنَا ؟ قَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَحْتَ قَدَمَيْكَ حَتَّى تَجْنَا قَالَ : إِنَّ ظُلْمَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ لَقَدِيمٌ لَيْسَ لأَحَدٍ هَاهُنَا مِلْكٌ، وَلا يُنْقَلُ، هَذِهِ مَذَاهِبُ الْحَاجِّ، وَمَنَافِذُهُمْ، فَسُرَّ بِذَلِكَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَلَهُ دَارٌ عَلَى بِئْرٍ فَهَدَمَهَا، وَأَبَاحَ بِئْرَهُ، وَحَفَرَ عَبْدُ شَمْسِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بِئْرًا يُقَالُ لَهَا : الطَّوِيُّ، وَمَوْضِعُهَا دَارُ ابْنِ يُوسُفَ ` *
আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (2440)